ص 116 ) قال : ذكر ابن سعد عن الواقدي أنه عليه السلام ( أي
أبو طالب ) مات في نصف شوال ( ثم قال ) : وقد وقعت لنا رواية
أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وآله فيما أخرجه الخطيب في
كتاب رواية الآباء عن الأبناء ، من طريق أحمد بن الحسن المعروف بدبيس
حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العلوي ، حدثني عم أبي الحسين بن محمد
عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين
ابن علي ، عن علي ، قال : سمعت أبا طالب يقول : حدثني محمد ابن
أخي وكان والله صدوقا قال : قلت له : بما بعثت يا محمد ؟ قال :
بصلة الأرحام ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة .
( قال المؤلف ) : خرج زيني دحلان في أسنى المطالب ( ج 9 )
الحديث قال : وقد روى أبو طالب أحاديث عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وكلمات تدل على إيمانه ، وامتلاء قلبه من التوحيد ، فمن
ذلك ما رواه الخطيب البغدادي باسناده إلى جعفر الصادق ، عن أبيه
محمد الباقر ، عن أبيه زين العابدين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن
أبي طالب ، قال : سمعت أبا طالب يقول : حدثني محمد ابن أخي وكان
والله صدوقا قال : فلت له : بم بعثت يا محمد ؟ قال : بصلة الأرحام
وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة .
( قال زيني دحلان ) : والمراد من الصلاة ركعتان قبل طلوع الشمس
وركعتان قبل غروبها ، كانتا في أول الاسلام ، أو المراد صلاة التهجد
فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعله من أول بعثته ، ولا يصح
حمل الصلاة على الصلوات الخمس ، لأنها إنما فرضت ليلة الاسراء ، وكان
ذلك بعد موت أبي طالب بنحو سنة ونصف ، وكان موت أبي طالب في
النصف من شوال في السنة العاشرة من البعثة . وعمره ( عليه السلام )
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 199
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٩٩