في الخصائص ( ج 1 ص 87 ) وسبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرة الخواص
( ص 10 ) وزيني دحلان في كتابيه السيرة النبوية بهامش السيرة الحلبية ( ج 1 ص 99 )
وأسنى المطالب ( ص 8 ط 1 وص 10 طبع مصر ) والحلبي الشافعي في
السيرة الحلبية ( ج 1 ص 383 ) وفي تاريخ الخميس ( ج 1 ص 339 )
والعلامة ابن شهرآشوب في المناقب ( ج 1 ص 43 طبع 2 ) وألفاظ الجميع
تختلف في بعض الألفاظ ، وأما لفظ ابن شهرآشوب فهذا نصه
قال : اخرج مقاتل بسنده وقال : لما رأت قريش يعلوا أمره قالوا
لا نرى محمدا يزداد إلا كبرا وتكبرا ، وإن هو إلا ساحر أو مجنون
وتوعدوه ، وتعاقدوا لئن مات أبو طالب ليجمعن قبائل قريش كلها على
قتله ، وبلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم ، وأحلافهم من قريش فوصاهم
برسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وقال إن ابن أخي كما يقول
وأخبرنا بذلك آباؤنا وعلماؤنا أن محمدا نبي صادق ، وأمين ناطق ، وأن
شأنه لعظيم ، ومكانه من ربه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته ، واجتمعوا
على نصرته ، وراموا عدوه من وراء حوزته ، فإنه الشرف الباقي لكم
الدهر ، وأنشأ يقول :
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وعمي الخير عباسا
إلى آخر الأبيات المتقدمة ، وأما لفظ زيني دحلان في أسنى المطالب
( ص 7 ص 8 طبع 2 ) قال : وقد أوصى قريشا باتباعه وقال : والله
لكأني به وقد غلب ودانت له العرب والعجم ، فلا يسبقنكم إليه سائر
العرب ، فيكونوا أسعد به منكم ( قال ) : وهذه الوصية تكررت منه
مرارا تارة يوصي بها بني هاشم ، وتارة يوصي بها كافة قريش ( ثم ذكر
الحديث الأول ) ثم قال : وقال لهم مرة : لن تزالوا بخير ما سمعتم من
محمد ، وما اتبعتم أمره ، فأطيعوه ترشدوا ، وأما لفظ سبط ابن الجوزي
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 196
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٩٦