قال : إني أرى رجلا لن يخزي الله على لسانه رجلا من المهاجرين .
( قال أبو الفرج ) فلما جاء زياد ، جاء شاب ، يخطر بيديه ، فرفع
عمر رأسه إليه وقال : ما عندك أنت يا سلح العقاب ؟ ( قال ) وصاح
أبو عثمان النهدي صيحة تحكي صيحة عمر ، قال عبد الكريم بن رشيد
لقد كدت أن يغشى علي لصيحته .
( قال أبو الفرج ) : فكان المغيرة يحدث قال : فقمت إلى زياد
فقلت : لا مخبأ لعطر بعد عروس ، يا زياد أذكرك الله وأذكرك موقف
القيامة ، وكتابه ، ورسوله ، أن تتجاوز إلى ما لم تر ثم صحت يا أمير
المؤمنين إن هؤلاء قد احتقروا دمي : قال : فتدفقت عينا زياد واحمر
وجهه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أما إن أحق ما حق القوم ، فليس
عندي ولكني رأيت مجلسا قبيحا ، وسمعت نفسا حثيثا وانتهازا ، ورأيته
متبطنها ، فقال عمر : أرأيته يدخل ويخرج كالميل في المكحلة ؟ قال : لا .
( قال أبو الفرج ) ؟ وروى كثير من الرواة أنه قال ( أي زياد
ابن أبيه ) رأيته رافعا برجليها ، ورأيت خصيتيه مترددتين بين فخذيها
وسمعت حفزا شديدا ، وسمعت نفسا عاليا ، فقال عمر : أرأيته يدخله
ويخرجه كالميل في المكحلة ؟ قال : لا ، فقال عمر : الله أكبر ، قم
يا مغيرة إليهم فاضربهم ، فجاء المغيرة إلى أبي بكرة فضربه ثمانين
وضرب الباقين ( نافعا ، وشبل بن معبد ) ( كذلك ) .
( قال أبو الفرج ) : وروى قوم إن الضارب لهم الحد لم يكن
المغيرة ( قال ) : وأعجب عمر ، قول زياد ، ودرأ الحد عن المغيرة .
( قال أبو الفرج ) فقال أبو بكرة بعد أن حد حد القذف : أشهد
أن المغيرة فعل كذا وكذا ، فهم عمر بضربه ( ثانيا ) فقاله له علي عليه
السلام : إن ضربته رجمت صاحبك ونهاه عن ذلك ( فانتهى ) وقد تقدم
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 160
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٦٠