سرا فبلغ ذلك أهل البصرة فأعظموه . فخرج المغيرة يوما من الأيام إلى
المرأة فدخل عليها ، وقد وضعوا عليهما الرصد فانطلق القوم الذين شهدوا
عند عمر فكشفوا الستر فرأوه قد واقعها ، إلى غير ذلك .
" بعض ما نقله ابن أبي الحديد من الأغاني لأبي الفرج
الأصفهاني في أحوال المغيرة "
وفي شرح نهج البلاغة ( ج 12 ص 234 طبع ثاني ) قال : وأما
أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني فإنه ذكر في كتاب الأغاني ( ج 16
ص 77 ص 100 طبع دار الكتب ) أن أحمد بن عبد العزيز الجوهري
حدثه عن عمر بن شبة عن علي بن محمد عن قتادة قال : كان المغيرة بن
شعبة ، وهو أمير البصرة يختلف سرا إلى امرأة من ثقيف يقال لها الرقطاء
( هي أم جميل ) فلقيه أبو بكرة يوما فقال له أين تريد ؟ قال : أزور
آل فلان فاخذ بتلابيبه وقال : إن الأمير يزار ولا يزور .
وفيه أيضا ) قال أبو الفرج : وحدثني بحديثه جماعة ذكر أسماءهم
بأسانيد مختلفة لا نرى الإطالة بذكرها إن المغيرة كان يخرج من دار الامارة
وسط النهار ، فكان أبو بكرة يلقاه فيقول له أين يذهب الأمير ؟ فيقول
له إلى حاجة ، فيقول حاجة ماذا ؟ إن الأمير يزار ولا يزور قال ( أبو
الفرج ) وكانت المرأة التي يأتيها ( المغيرة بن شعبة ) جارة لأبي بكرة
فقال : فبينا أبو بكرة في غرفة له مع أخويه نافع وزياد ورجل آخر
يقال له ، شيل بن معبد ، وكانت غرفة جارته تلك محاذية غرفة أبي بكرة
فضربت الريح باب غرفة المرأة تفتحه ، فنظر القوم فإذا هم بالمغيرة
ينكحها ( أي ينكح جارة أبي بكرة ) فقال أبو بكرة : هذه بلية
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 157
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٥٧