القول بان هذا المورد من الموارد التي رجع فيها عمر إلى فتوى أمير المؤمنين
عليه السلام .
( قال أبو الفرج ) : يعني إن ضربه يصير شهادته ( أي شهادة
أبي بكرة ) شهادتين ( فيكمل أربع شهادات ) فيوجب بذلك الرجم على
المغيرة .
( قال المؤلف ) في المصدر المذكور ج 12 ص 238 من شرح نهج
البلاغة طبع 2 ) : قال أبو الفرج وحج عمر بعد ذلك مرة ، فوافق
الرقطاء ( أم جميل ) بالموسم فرآها ، وكان المغيرة يومئذ هناك ، فقال
عمر للمغيرة ، ويحك أتتجاهل علي والله ما أظن أبا بكرة كذب عليك
وما رأيتك إلا خفت أن أرمى بحجارة من السماء ( أي حيث درأت الحد
منك لما شهدوا عليك بالزناء بالرقطاء ( أم جميل ) .
( قال أبو الفرج ) : وكان علي عليه السلام بعد ذلك يقول إن
ظفرت بالمغيرة لاتبعته الحجارة ( ولذلك انهزم إلى الشام ) .
( قال المؤلف ) : جميع ما تقدم من أحوال المغيرة في قصته المعروفة
لا نحتاج إليها فان زناء المغيرة أمر معروف مشهور يعرفه أهل كل مكان
حتى اعراب البوادي ، وقد صرح بكونه أزنى الناس أهل المعرفة
بالتاريخ وغيره .
( قال ) في المصدر المتقدم ج 12 ص 239 ط 2 : روى المدايني
أن المغيرة كان أزنى الناس في الجاهلية ، فلما دخل في الاسلام قيده الاسلام
وبقيت عنده منه بقية ظهرت في أيام ولايته البصرة .
( وفيه أيضا ) قال : روى أبو الفرج في كتاب الأغاني عن الجاحظ
أبي عثمان عمرو بن بحر ، قال : كان المغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس
وجرير بن عبد الله البجلي يوما متواقفين بالكناسة ، في نفر ، وطلع عليهم
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 161
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٦١