عربية من سبى اليمامة من بني حنيفة ، ويقال : إنها مولدة الطائف ، ومعها
خادم ، وسار المغيرة حين صلى الظهر حتى قدم على عمر .
( قال أبو الفرج ) ، فقال محمد بن عبد الله بن حزم في حديثه :
إن عمر قال له ( أي للمغيرة ) لما قدم عليه : لقد شهد عليك بأمر
إن كان حقا لان تكون مت قبل ذلك كان خيرا لك .
( قال أبو الفرج ) : قال أبو زيد عمر بن شبة : فجلس له عمر
ودعا به وبالشهود فتقدم أبو بكرة ، فقال : أرأيته بين . . فخذيها ؟
قال : نعم والله ، لكأني أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها ( أي أم جميل )
قال المغيرة : لقد ألطفت النظر ؟ قال أبو بكرة : لم آل أن أثبت ما
يخزيك الله به ، فقال عمر : لا والله حتى تشهد : لقد رأيته يلج فيها كما
يلج المرود في المكحلة ، قال : نعم أشهد على ذلك ، فقا عمر : اذهب
عنك مغيرة ، ذهب ربعك .
( قال ) : ثم دعا نافعا : فقال : علام تشهد ؟ قال : على مثل
شهادة أبي بكرة : فقال عمر : لا حتى تشهد أنك رأيته يلج فيها ولوج
المرود في المكحلة ، قال : نعم ، حتى بلغ قذذه : فقال : اذهب عنك
مغيرة ، ذهب نصفك ، ثم دعا الثالث ، وهو شبل بن معبد ، فقال :
علام تشهد ؟ قال : على مثل شهادتي صاحبي ، فقال : اذهب عنك مغيرة
ذهب ثلاثة أرباعك .
( قال ) : فجعل المغيرة يبكي إلى المهاجرين ، وبكى إلى أمهات
المؤمنين ، حتى بكين معه : قال ولم يكن زياد حضر ذلك المجلس ، فامر
عمر أن ينحى الشهود الثلاثة ، وألا يجالسهم أحد من أهل المدينة ، وانتظر
قدوم زياد ، فلما قدم جلس في المسجد ، واجتمع رؤس المهاجرين والأنصار
قال المغيرة : وكنت قد أعددت كلمة أقولها ، فلما رأى عمر زيادا مقبلا
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 159
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٥٩