( ابن أبي الحديد الشافعي يصرح بأن المغيرة
ابن شعبة كان زانيا )
قال : ( قلت : أما المغيرة ( بن شعبة ) فلا شك عندي أنه زنى
بالمرأة ( أم جميل ) ولكن لست أخطئ عمر في درء الحد عنه ( قال ) وإنما
أذكر أولا قصته من كتابي أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبي الفرج
علي بن الحسين الأصفهاني ، ليعلم ان الرجل ( المغيرة بن شعبة ) زنى بها
( أي بأم جميل ) لا محالة ثم اعتذر لعمر في درء الحد عنه .
( قصية زناء المغيرة برواية ابن جرير الطبري الشافعي في تاريخه )
قال الطبري في تاريخه الكبير ( ج 4 ص 207 ) كانا ( أي أبو بكرة
والمغيرة بن شعبة ) متجاورين بينهما طريق وكانا في مشربتين متقابلتين لهما
في داريهما في كل واحدة منهما كوة مقابلة الأخرى ، فاجتمع إلى أبي بكرة
نفر يتحدثون في مشربته فهبت ريح ففتحت باب الكوة فقام أبو بكرة
ليصفقه فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح كوة مشربته ، وهو بين رجلي
امرأة فقال للنفر : قوموا فانظروا فقاموا فنظروا ثم قال : اشهدوا ، قالوا :
ومن هذه ؟ قال : أم جميل ابنة الأرقم ، وكانت أم جميل أحدى بني عامر
ابن صعصعة ، وكانت غاشية للمغيرة وتغشى الامراء الاشراف ، وكان
بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها ، فقالوا إنما رأينا أعجازا ولا ندري
ما الوجه ، ثم أنهم صمموا ( على أنها أم جميل ) حين قامت فلما خرج
المغيرة إلى الصلاة حال أبو بكرة بينه وبين الصلاة ، وقال لا تصل بنا
فكتبوا إلى عمر بذلك وتكاتبوا فبعث عمر إلى أبي موسى فقال يا أبا موسى
إني مستعملك ، إني أبعثك إلى ارض قد باض بها الشيطان وفرخ فالزم
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 155
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٥٥