متولي الامر لكمالها ، وتصريحه بأنه لا يريد أن يعمل بموجبها .
( قال السيد قدس سره ) : ومن العجائب أن يطلب الحيلة في
دفع الحد عن واحد ( هو المغيرة ) وهو لا يندفع إلا بانصرافه إلى ثلاثة
فإن كان درء الحد والاحتيال في دفعه من السنن المتبعة فدرؤه عن الثلاثة
أولى من درئه عن واحد .
( قال السيد قدس سره ) وقوله : إن دفع الحد عن المغيرة ممكن
ودفعه عن الثلاثة وقد شهدوا غير ممكن ، طريف ، لأنه لو لم يلقن
الشاهد الرابع الامتناع عن الشهادة لا ندفع الحد عن الثلاثة ، وكيف لا
تكون الحيلة ممكنة فيما ذكره .
( قال السيد قدس سره ) : وقوله : إن المغيرة يتصور بصورة زان
لو تكاملت الشهادة ، وفي هذا من الفضيحة ما ليس في حد الثلاثة
غير صحيح ، لان الحكم في الامرين واحد ، لان الثلاثة إذا حدوا يظن
بهم الكذب ، وإن جوز أن يكونوا صادقين ، والمغيرة لو تكاملت الشهادة
عليه بالزنا لظن به ذلك مع التجويز لان يكون الشهود كذبة ، وليس في
أحد إلا ما في الآخر .
( قال السيد قدس سره ) : وما روي عنه عليه السلام من أنه اتي
بسارق فقال له : ( لا تقر ) إن كان صحيحا لا يشبه ما نحن فيه لأنه
ليس في دفع الحد عن السارق إيقاع غيره في المكروه ، وقصة المغيرة
تخالف هذا لما ذكرنا .
( قال السيد قدس سره ) : فاما قوله عليه السلام ، هلا قبل أن
تأتيني به ، فلا يشبه كل ما نحن فيه ، لأنه بين أن ذلك القول يسقط
الحد لو تقدم وليس فيه تلقين يوجب إسقاط الحد .
( قال السيد قدس سره ) : فاما ما حكاه عن أبي علي من أن
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 152
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٥٢