وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعها ، قال : وقد أوردها الأموي في مغازيه
مطولة بزيادات أخر ، وقال المعلق على كلام ابن كثير في ذيل ( البداية
والنهاية ج 3 ص 57 ) ولهذه القصيدة نسخ مطبوعة على حدتها فليرجع
إليها من أراد ذلك ، وقد طبعت في ديوان أبي هفان مشروحة وقد نقلنا
منها في هذا المختصر .
وقال ابن هشام في السيرة ( ج 1 ص 249 ) في بيان سبب انشاء
هذه القصيدة : انه لما خشي أبو طالب دهماء العرب ان يركبوه مع قومه
قال قصيدته التي تعوذ فبها بحرم مكة وبمكانه منها وتودد فيها أشراف
قومه ، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره انه غير مسلم
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا تاركه لشئ أبدا حتى يهلك
دونه ، فقال أبو طالب ( ثم ذكر القصيدة المتقدمة الذكر ) .
وقال في المواهب اللدنية ( ج 1 ص 48 ) : إن هذه القصيدة أكثر
من ثمانين بيتا ( ثم قال ) قال ابن التين ( وهو عبد الواحد السفاقسي
وهو من شراح صحيح البخاري ) عند ذكره أبياتا من القصيدة : ان في
شعر أبي طالب هذا دليلا على أنه كأنه يعرف نبوة النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم قبل أن يبعث ( وذلك ) لما أخبره به ( بحيرا الراهب وغيره )
من شأنه مع ما شاهده من أحواله ، ومنها الاستسقاء به في صغره قال :
ومعرفة أبي طالب بنبوته صلى الله عليه وآله جاءت في كثير من
الاخبار زيادة على اخذها ، من شعره .
وقال العلامة السيد زيني دحلان الشافعي في أسنى المطالب ( ص 18
طبع طهران ) ومن شعره ( أي من شعر أبي طالب عليه السلام قوله في
النبي صلى الله عليه وآله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 115
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١١٥