سوى أن رهطا من كلاب بن مرة * براء إلينا من معقة خاذل
وقفنا لهم حتى تبدد جمعهم * ويحسر عنا كل باغ وجاهل
ونعم ابن أخت القوم غير مكذب * زهير حساما مفردا من حمائل
أشم من الشم إليها ليل ينتمى * إلى حسب في حومة المجد فاضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * واخوته دأب المحب المواصل
فايده رب العباد بنصره * وأظهر حقا دينه غير باطل
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وزينا لمن والاه رب المشاكل
فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل
فوالله لولا أن أجئ بسبة * تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا اتبعناه على كل حالة * من الدهر جدا غير قول التهازل
لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعني بقول الا باطل
فأصبح فينا أحمد في أرومة * تقصر عنها سورة المتطاول
وجدت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل
ولا شك أن الله رافع قدره * ومعليه في الدنيا ويوم التجادل
كما قد رأى في اليوم والامس جده * ووالده رؤياهما غير آفل
رجال كرام غير ميل نماهم * إلى الخير آباء كرام المحاصل
فان تك كعب من لؤي صقيبة * فلا بد يوما مرة من تزايل
( قال المؤلف ) انتهى ما عثرنا عليه في تاريخ ابن كثر ، وتاريخ
ابن هشام وناسخ التواريخ والديوان .
( قال المؤلف ) بعد ما ذكر ابن كثير القصيدة اللامية التي هي من
انشاء أبي طالب عليه السلام قال ما هذا لفظه : هذه قصيدة عظيمة بليغة
جدا لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 114
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١١٤