وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل
بميزان قسط لا يخيس شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل
ولقد سفهت أحلام قوم تبدلوا * بني خلف قيضا بنا والغياطل
ونحن الصميم من ذؤابة هاشم * وآل قصي في الخطوب الأوائل
وسهم ومخزوم تمالوا والبوا * علينا العدى من كل طمل وخامل
فعبد مناف أنتم خير قومكم * فلا تشركوا في أمركم كل واغل
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا نعبأ بقول الا باطل
أشم من الشم إليها ليل ينتمي * إلى حسب في حومة المجد فاضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وزينا لمن والاه رب المشاكل
فأصبح فينا أحمد في أرومة * تقصر عنه سورة المتطاول
حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل
فايده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل
( قال المؤلف ) فهذه ثلاثة وثلاثون بيتا من القصيدة اللامية المنسوبة
إلى شيخ الأبطح أبي طالب عليه السلام ، وقد خرجها ابن هشام في سيرته
( ج 1 ص 249 وص 255 ) وما خرج منها الا أربعة وتسعين بيتا وخرجها
ابن كثير في تاريخه ( البداية والنهاية ( ج 3 ص 53 وص 57 ) وما ذكر منها
الا اثنين وتسعين بيتا وخرجها أبو هفان العبدي فيما جمعه من شعر أبي طالب ،
وهو معروف بديوان أبي طالب عليه السلام ( من ص 2 إلى ص 12 ) طبع
النجف الأشرف في مائة واحد عشر بيتا وخرجناها في كتابنا ( الشهاب الثاقب
لرجم مكفر أبي طالب عليه السلام ) نقلا من كتب عديدة ، وفيها زيادة
على جميع من ذكر القصيدة ، وما ذكرناه مائة وستة عشرة بيتا واليك نصها :
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 108
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٠٨