بيتا ، وهي تزيد على المائة بيت ، وقد خرج الأميني حفظه الله وأيده
من القصيدة أكثر مما خرجه في شرح نهج البلاغة ، وهذا نص ما أخرجه
في الغدير ( ج 7 صفحة 338 ) طبع ثاني ، وفيه زيادة واختلاف في
الكلمات .
خليلي ما أذني لأول عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل
ولما رأيت القوم لا ود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قوما علينا أظنة * يعضون غيظا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول
أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت حق البيت من بطن مكة * وبالله إن الله ليس بغافل
وبالحجر المسود إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل
كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن إلا امركم في بلابل
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وحتى نرى ذا الطعن يركب درعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل
وإنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل
شهورا واياما وحولا مجرما * علينا وتأتي حجة بعد قابل
وما ترك قوم لا أبا لك سيدا * يحوط الذمار غير ذرب مواكل
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 107
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٠٧