ومجموعها متواتر يفيدنا العلم الضروري بشجاعته عليه السلام ، ثم قال
ابن أبي الحديد : واتركوا هذا كله جانبا ، ما قولكم في القصيدة اللامية
التي شهرتها كشهرة ( قفا نبك ) ، وإن جاز الشك فيها أو في شئ من
أبياتها جاز الشك في ( قفا نبك ) وفي بعض أبياتها ( ثم قال ) : ونحن
نذكر منها هاهنا قطعة وهي قوله :
أعوذ برب البيت من كل طاعن * علينا بسوء أو يلوح بباطل
ومن فاجر يغتابنا بمغيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
وننصره حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وحتى نرى ذا الروع يركب درعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وإنا وبيت الله من جد جدنا * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكل فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة عند الحفيظة باسل
وما ترك قوم لا أبا لك سيدا * يحوط الذمار غير نكس مواكل
وابيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس شعيرة * ووزان صدق وزنه غير عائل
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقول الا باطل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه فحميته * ودافعت عنه بالذرى والكواهل
فلا زال للدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل
وأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل
( قال المؤلف ) خرج ابن أبي الحديد القصيدة في سبعة عشر
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 106
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٠٦