وموطئ إبراهيم في الصخر وطأة * على قدميه حافيا غير ناعل
وأشواط بين المروتين إلى الصفا * وما فيهما من صورة وتماثل
ومن حج بيت الله من كل راكب * ومن كل ذي نذر ومن كل راجل
وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له * إلال إلى مفضى الشراج القوابل
وتوقا فهم فوق الجبال عشية * يقيمون بالأيدي صدور الرواحل
وليلة جمع والمنازل من منى * وهل فوقها من حرمة ومنازل ( 1 )
وجمع إذا ما القربات أجزنه * سراعا كما يخرجن من وقع وابل ( 2 )
وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها * يؤمون قذفا رأسها بالجنادل
وكندة إذ هم بالحصاب عشية * تجير بهم حجاج بكر بن وائل ( 3 )
حليفان شدا عقد ما اختلفا له * وردا عليه عاطفات الوسائل ( 4 )
وحطمهم سمر الرماح وسرحة * وشبرقة وخد النعام الجوافل ( 5 )
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتقي الله عاذل
يطاع بنا أمر العداة وإننا * تسد بنا أبواب ترك وكابل
كذبتم وبيت لله نترك مكة * ونظعن إلا أمركم في بلابل
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
أقيم على نصر النبي محمد * أقاتل عنه بالقنا والقبائل
هامش
( 1 ) " وما فوقها من حرمة " الديوان
( 2 ) " كما يفزعن من وقع " الديوان
( 3 ) " وكندة إذ ترمى الجمار " " تجيز بها " الديوان
( 4 ) " عاطفات الذلائل " ديوان
( 5 ) وحطمهم سمر الرماح مع الظبي * وانقاذهم ما ينتقى كل نابل
ومشيهم حول البسال وسرحه * وسلمية وخد النعام الجوافل
( ديون )