بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر
النعم ، وهلك في مفاوز تيار الطغيان
( وقال ) الميرزا محمد البدخشي في كتابه ( مفتاح النجا في مناقب آل العبا )
بعد اخراجه حديث السفينة وقد تقدم لفظه : أما بعد فلا يخفى أنه ليس
لنجاة العقبى ذريعة أقوى من محبة آل المصطفى ، عليه من الصلوات ما هو الا زكى
ومن التحيات ما هو الأصفى ، لان الله عز وجل أوجب محبتهم على مؤمن مخلص
موقن خالص ، حيث قال ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )
وأوصى النبي صلى الله عليه وآله فيهم كل مؤمن من جن وأنس وملك وقال : مثل أهل بيتي
فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ( العبقات ج 2
ص 735 ) .
( وقال البدخشاني ) في كتابه ( تحفة المحبين ) : أما بعد فلا يخفى
أن محبة آل النبي صلى الله عليه وآله جزء للايمان ، وتعظيم هؤلاء الكرام ركن عظيم
للايقان فإنه صلى الله عليه وآله حث على ولائهم ودعا بالخيبة والخسران لأعدائهم ، حيث
قال : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
هلك ( العبقات ج 2 ص 736 ) .
( وقال ) السيد شهاب الدين أبو بكر الشافعي في كتابه ( رشفة الصادي
ص 79 طبع م سنة 1303 ه ) : أخرج الحاكم عن أبي ذر حديث السفينة
ثم ذكر حديثا تقدم نقله من مناقب ابن المغازلي الشافعي وغيره وهو الذي في آخره
ومن قاتلنا آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال ، ثم اخرج حديث السفينة عن أبي سعيد
الخدري ، وقد تقدم نقله أيضا ، وفي آخره يقول : مثل باب حطة بني إسرائيل
من دخله غفر له .
( ثم قال السيد رحمه الله : قال العلماء : وجه تمثيله صلى الله عليه وآله لأهل بيته
حديث الثقلين — صفحة 131
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٣١