إليهم والاقتداء بهم هو مذهب إمامي ( يعني الشافعي لأنه كان شافعيا ) الذي
قلدته في شرائع دينه وبدائع فنونه ، فاندراجي في حلة الاتباع هو الشاهد
لصدق التقليد عند النزاع ، وكيف وأنا أصلي عليهم في كل فرض فرضا لازما
وأسأل الهداية إلى صراطهم المستقيم في كل يوم خمس مرات ، وهم حبل الاعتصام
وسفينة النجاة ، فهل يحسن أن أوثر بهم أحدا ، أو أستبدل بهم ملتحدا كلا والله
بل المزاحمة على هذا المورد العذب سبيلي ، والعض بالنواجد على تلك السنن
اعتقادي وقيلي " .
( وقال ) في الاستدلال على أنهم الحق وعلى الحق ، وأن متابعتهم واجبة
ومنجية ومتابعة للحق إن حديث السفينة وقوله صلى الله عليه وآله ( أهل بيتي كسفينة
نوح ) دليل على ذلك ( قال فإذا كانت السفينة منجية لمن ركبها من الغرق لزم أن تكون
هي ناجية من باب الأولى ، وإذا حكمنا والعياذ بالله بالهلاك ( لهم )
لزم أن يكون الصادق الأمين ( رسول رب العالمين ) ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قد غش أمته حيث أمرهم بركوب سفينة مخرقة هالكة حاشى الله من ذلك فقد
قال صلى الله عليه وآله من غشنا ليس منا ، والدين النصيحة ، فقد نصح وأفصح وأوضح
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم .
( قال ) العجيلي الشافعي في قصيدته .
وهم السفينة للنجاة وحبهم * فرض وحبل تمسك وأمان
حاشاه يأمرنا بركب سفينة * مخرقة أم زاغت البصران
( وقال أيضا ) في ذخيرة المآل نقلا من ( كتاب الأثمار ) : إن أهل الحل
والعقد من أهل البيت عليهم السلام هم الجماعة المطهرة المعصومة ، والسفينة الناجية
المرحومة ، بالأدلة التفصيلية والاجمالية ، النقلية والعقلية ، فيجب أن يكون لهم
في الفروع الاقتداء ، واليهم في الأصول .
حديث الثقلين — صفحة 128
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٢٨