عند شرحه الحديث الشريف المبارك ( ظهر الفساد في البر والبحر ) فساد القلوب
على قدر فساد الزمان ( ثم قال ) في شرف النبوة والمشكاة : روى أحمد ( بن حنبل )
عن أبي ذر أنه قال آخذا بثياب الكعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مثل
أهل بيتي ( أولادي ) فيكم كمثل سفينة نوح فمن ركبها نجا ومن زاغ عنها
هلك ، لان من كان في البحر فالسفينة شرط النجاة ( قال ) وفي التشريح )
ونوح عليه السلم لن يخرق السفينة ولا يعيبها واحد من الملاحين ، والسفينة إن صلح حالها صلح حال نوح ، وإن غرقت دلت على عدم النجاة ، وقد أمر بركوب
السفينة لنجاتها وأهلها . والمراد من هذا الحديث ( أي حديث السفينة ) نجاة
المتشبثين باهله صلى الله عليه وآله وعترته ليفوزوا برضوانه وجنته ( وقال ) في التشريح
عند ذكر هذا الحديث : والمأمور بمتابعته لا يصير تبعا حتى يتبعه ( في جميع
أموره ) والمندوب إلى إمامته لا يصير مأموما حتى يوافقه ( في جميع أفعاله وأقواله )
فعلم كل عالم وفعل كل مؤمن دل على مخالفة النبي صلى الله عليه وآله فهو زندقة وشيطنة
( بعض أحاديث السفينة برواية مولى الموالي وسيد الأوصياء )
( علي بن أبي طالب عليه السلم برواية علماء السنة في كتبهم المعتبرة وهي كثيرة )
( منها ) ما خرجه العلامة محب الدين الطبري الشافعي في كتابه ( ذخائر
العقبي ص 20 ) وقال : وعن علي عليه السلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثل
أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلف
عنها زج في النار ( أخرجه ابن السري ) .
( قال المؤلف ) خرج الحديث أحمد بن الفضل المكي في كتابه ( وسيلة
المآل في عد مناقب الآل ) بسنده وقال : روي عن علي كرم الله وجهه مثل
أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ، ومن تأخر عنها
حديث الثقلين — صفحة 133
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٣٣