الاعتزاء ( وقال أيضا ) .
فاركب على اسم الله لا تخلف * تنجو من الطوفان يوم التلف
( قال ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم
وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمات المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق
في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان .
( وقال أيضا ) . سفينة ينجو بها من ركبا * وهالك في النار من تجنبا
( ثم قال ) أخرج الطبراني ، وأبو نعيم عن ابن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا
ومن تخلف عنها غرق ، فثبت لهم بذلك النجاة لأنها إذا كانت منجية لغيرها
فهي أولى بان تكون ناجية .
قال السمهودي وغيره ، فمن حفظ الحرمات الثلث ، حرمة الاسلام وحرمة
النبي صلى الله عليه وآله وحرمة أهل بيته فقد ركب في سفينة النجاة ، ومن لم يحفظهن فقد تخلف
عن سفينة النجاة ( قال ) ومحصل حديث السفينة : وإني تارك فيكم ( الحديث ) . الحث على
التعلق بحبلهم وحبهم وعلمهم والاخذ بهدى علمائهم ، ومحاسن أخلاقهم وشيمهم
فمن اخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة ، وأدى شكر النعمة ، ومن تخلف
عنهم غرق في بحار الكفر وتيار الطغيان فاستوجب النيران ، فقد ورد أن بغضهم
يوجب دخول النار ، وكل عمل بدون ولائهم غير مقبول ، وكل مسلم عن حبهم مسؤول
( وقال العلامة العجيلي الشافعي ) بعد ذكره حديث السفينة ومحصله
ما تقدم في محصل حديث السفينة من الحث على اعظامهم والتعلق بحبلهم وحبهم
وعلمهم ، والاخذ بهدى علمائهم ومحاسن أخلاقهم شكرا لنعمة مشرفهم
صلوات الله عليه وعليهم .
حديث الثقلين — صفحة 129
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٢٩