تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤتمر علماء بغداد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
قال العلوي : أيها الملك إعلم أن الشيعة يقولون : إن القرآن في زمان الرسول صلى الله عليه وآله كان مجموعا كما تراه الآن لم ينقص منه حرف ، ولم يقدم فيه شئ - ولم يؤخر منه شئ - ( 1 ) . والسنة يقولون : إن القرآن زيد فيه ، ونقص منه ( 2 ) وإنه قدم وأخر وأن
هامش
( 1 ) قال الإمام شرف الدين العاملي : وكان القرآن مجموعا أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما هو عليه الآن من الترتيب ، والتنسيق في آياته ، وسوره ، وسائر كلماته ، وحروفه بلا زيادة ، ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ولا تغير . . . أجل : إن القرآن عندنا كان مجموعا على عهد الوحي والنبوة ، مولفا على ما هو عليه الآن . . . وقد كان القرآن زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلق عليه الكتاب قال الله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) البقرة : 2 . وهذا يشعر بأنه كان مجموعا ومكتوبا فإن ألفاظ القرآن إذا كانت محفوظة ، ولم تكن مكتوبة لا تسمى كتابا ، وإنما تسمى بذلك بعد الكتابة كما له يخفى ، وكيف كان فإن رأي المحققين من علمائنا : أن القرآن العظيم إنما هو ما بين الدفتين الموجود في أيدي الناس ، والباحثون من أهل السنة يعلمون منا ذلك ، والمنصفون منهم يصرحون به . أنظر : أجوبة مسائل جار الله ص 34 ، 37 الطبعة الثانية صيدا عام 1373 ه‍ ( 2 ) وقال الزمخشري : سورة التوبة . لها عدة أسماء : براءة ، التوبة ، المقشقشة المبعثرة ، المشردة ، المخزية ، الفاضحة ، المثيرة ، الحافرة ، المنكلة ، المدمدمة ، سورة العذاب لأن فيها التوبة على المؤمنين ، وهي تقشقش من النفاق ، أي تبرأ منه ، وتبعثر عن أسرار المنافقين ، تبحث عنها وتثيرها ، وتحفر عنها وتفضحهم ، وتنكلهم ، وتشرد بهم وتخزيهم ، وتدمدم عليهم . وعن حذيفة رضي الله عنه : إنكم تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب ، والله ما تركت أحدا إلا نالت منه تفسير الكشاف : 2 / 171 طبعة مصر .