قال العلوي :
أيها الملك إعلم أن الشيعة يقولون :
إن القرآن في زمان الرسول صلى الله عليه وآله كان مجموعا كما تراه الآن لم
ينقص منه حرف ، ولم يقدم فيه شئ - ولم يؤخر منه شئ - ( 1 ) .
والسنة يقولون : إن القرآن زيد فيه ، ونقص منه ( 2 ) وإنه قدم وأخر وأن
هامش
( 1 ) قال الإمام شرف الدين العاملي : وكان القرآن مجموعا أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما هو عليه
الآن من الترتيب ، والتنسيق في آياته ، وسوره ، وسائر كلماته ، وحروفه بلا زيادة ، ولا
نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ولا تغير . . .
أجل : إن القرآن عندنا كان مجموعا على عهد الوحي والنبوة ، مولفا على ما هو عليه الآن . . .
وقد كان القرآن زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلق عليه الكتاب قال الله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب
فيه هدى للمتقين ) البقرة : 2 . وهذا يشعر بأنه كان مجموعا ومكتوبا فإن ألفاظ القرآن إذا
كانت محفوظة ، ولم تكن مكتوبة لا تسمى كتابا ، وإنما تسمى بذلك بعد الكتابة كما له
يخفى ، وكيف كان فإن رأي المحققين من علمائنا : أن القرآن العظيم إنما هو ما بين الدفتين
الموجود في أيدي الناس ، والباحثون من أهل السنة يعلمون منا ذلك ، والمنصفون منهم
يصرحون به .
أنظر : أجوبة مسائل جار الله ص 34 ، 37 الطبعة الثانية صيدا عام 1373 ه
( 2 ) وقال الزمخشري : سورة التوبة . لها عدة أسماء : براءة ، التوبة ، المقشقشة المبعثرة ،
المشردة ، المخزية ، الفاضحة ، المثيرة ، الحافرة ، المنكلة ، المدمدمة ، سورة العذاب لأن فيها
التوبة على المؤمنين ، وهي تقشقش من النفاق ، أي تبرأ منه ، وتبعثر عن أسرار المنافقين ،
تبحث عنها وتثيرها ، وتحفر عنها وتفضحهم ، وتنكلهم ، وتشرد بهم وتخزيهم ، وتدمدم
عليهم .
وعن حذيفة رضي الله عنه : إنكم تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب ، والله ما تركت
أحدا إلا نالت منه
تفسير الكشاف : 2 / 171 طبعة مصر .