الشورى ( 1 ) لم ينتخبوا عثمان - فشرعية خلافة عثمان مستندة إلى عمر ، وعمر جاء
إلى الحكم بوصية من أبي بكر . فشرعية - خلافة - عمر مستندة إلى أبي بكر ، وجاء
أبو بكر إلى الحكم بانتخاب جماعة الصفحة بالإرهاب فشرعية خلافته مستندة إلى
السلاح والقوة ولذا قال عمر في حقه : " كانت بيعة أبي بكر فلتة " ( 2 ) من فلتات
الجاهلية وقى الله المسلمين شرها ، ومن عاد إليها فاقتلوه " وأبو بكر نفسه يقول :
( أقيلوني : فلست بخيركم وعلي فيكم ) .
ولذا الشيعة يقولون : بأن خلافة هؤلاء باطلة من أساسها .
قال الملك : - موجها الخطاب إلى الوزير .
وهل صحيح ما يقوله العلوي من كلام أبي بكر ، وعمر ؟
قال الوزير :
نعم هكذا ذكر المؤرخون ( 3 ) .
هامش
قال الطبري : فلما أصبح عمر دعا : عليا وعثمان وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وزبير بن
العوام فقال : إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم ، ولا يكون هذا رجلا فيكم - إلى
أن قال - ويحضر عبد لله بن عمر مشيرا ، ولا شئ له من الأمر وطلحة هم في الأمر .
تاريخ الطبري : 5 / 34 الطبعة الأولى بمصر .
( 2 ) كذا في الأصل والفلتة : الأمر يحدث من غير روية وإحكام : يقال : حدث هذا فلتة . راجع :
المعجم الوسيط : 2 / 699 . وقال عمر : فلا يغرن امرأ أن يقول : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة
فقد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها .
الكامل لابن الأثير : 2 / 327 .
( 3 ) ذكر ابن قتيبة تحت عنوان : كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وعيادة
الشيخين فاطمة عليها السلام في مرض وفاتها فقال عمر لأبي بكر ( رض ) انطلق بنا إلى
فاطمة ، فإنا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا ، فاستأذنا على فاطمة ، فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا
فكلماه ، فأدخلهما عليها فلما قعدا عندها ، حولت وجهها إلى الحائط . فسلما عليها ، فلم
ترد عليهما السلام . - إلى أن قال - فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا
فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ؟ قالا : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله ،
قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي
لأشكونكما إليه ، فقال أبو بكر أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة : ثم انتحب
أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : والله لأدعون الله عليك في كل
صلاة أصليها ، ثم خرج باكيا - إلى أن قال - لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي .
أنظر الإمامة والسياسة : 2 / 20 طبعة مؤسسة الحلبي بالقاهرة تحقيق الدكتور طه الزيني .
إمام المتقين : 1 / 70 للأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي نشر مكتبة غريب بالفجالة .