قال العلوي :
سمعت ذلك ، وأعرف أنه كذب . فكيف يكون أصحاب الرسول عدولا .
وقد لعن الله ورسوله بعضهم ، ولعن بعضهم بعضا ، وقاتل بعضهم بعضا ، وقتل
بعضهم بعضا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قد تقدم لعن الله والرسول عل من تخلف عن جيش أسامة كما تقدم لعن الرسول على أبي
سفيان ومعاوية وأخيه .
وقال علي بن برهان الدين الحلبي : وتخاصم عمار مع خالد بن الوليد في سرية كان فيها
خالد أميرا فلما جاء إليه صلى الله عليه وسلم استبا عنده فقال خالد يا رسول الله : أيسرك أن
هذا العبد الأجدع يشتمني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا خالد لا تسب عمارا ،
فإن من سب عمارا فقد سب الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله ، ومن لعن عمارا لعنه الله .
السيرة الحلبية : 2 / 73 طبعة مصر .
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : وآوى عبد الله بن الزبير إلى دار رجل من الأزد
يدعى وزيرا وقال : أئت أم المؤمنين فأعلمها بمكاني ، وإياك أن يطلع على هذا محمد بن
أبي بكر فأتى عائشة ( رض ) فأخبرها فقالت : علي بمحمد فقال يا أم المؤمنين : إنه قد
نهاني أن يعلم به محمد فأرسلت إليه فقالت : اذهب مع الرجل حتى تجيئني بابن أختك
فانطلق معه فدخل بالأزدي على ابن الزبير قال : جئتك والله بما كرهت ، وأبت أم المؤمنين
إلا ذلك فخرج عبد الله ، ومحمد وهما يتشاتمان فذكر محمد عثمان فشتمه ، وشتم عبد الله
محمدا حتى انتهى إلى عائشة في دار عبد الله بن خلف ، وكان عبد الله بن خلف قبل يوم
الجمل مع عائشة . تاريخ الطبي : 5 / 230 طبعة الحسينية ( في حوادث سنة 36 ) .
وذكر ابن قتيبة وصية عمر لابنه ثم قال : يا عبد الله إياك ثم إياك لا تتلبس بها ، ثم قال : إن
استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه ، وإن استقام أربعة ، واختلف اثنان
فاضربوا أعناقهما ، وإن استقر ثلاثة واختلف ثلاثة فاحتكموا إلى ابني عبد الله ، فأي الثلاثة
قضى فالخليفة منهم ، وفيهم ، فإن أبى الثلاثة الآخرون ذلك فاضربوا أعناقهم :
فقالوا : قل فينا يا أمير المؤمنين مقالة نستدل فيها برأيك ونقتدي به فقال :
والله ما يمنعني أن استخلفك يا سعد إلا شدتك ، وغلظتك ، مع أنك رجل حرب .
وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلا أنك فرعون هذه الأمة .
وما يمنعني منك يا زبير إلا أنك مؤمن الرضا ، كافر الغضب .
وما يمنعني من طلحه إلا نخوته ، وكبره ، ولو وليها وضع خاتمه في إصبع امرأته .
وما يمنعني مكك يا عثمان إلا عصبيتك ، وحبك قومك ، وأهلك .
وما يمنعني منك يا علي إلا حرصك عليها ، وإنك أحرى القوم إن وليتها أن تقيم على الحق
المبين ، والصراط المستقيم .
الإمامة السياسة : 1 / 39 طبعة الحلبي بمصر .
وذكر ابن قتيبة تحت عنوان : قتل عثمان ( رض ) وكيف كان .
فقال علي لابنيه : كيف قتل وأنتما على الباب فرفع يده . . وشتم : محمد بن طلحة ، ولعن :
عبيد الله بن الزبير .
الإمامة والسياسة : 1 / 45 طبعة عباس الحلبي بمصر .