لعن بعض أصحابه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال برهان الدين الحلبي : وفي رواية : صار صلى الله عليه وسلم يقول :
اللهم العن فلانا ، وفلانا .
السيرة الحلبية : 2 / 234 طبعة مصر .
وأخرج البخاري عن يحيى بن عبد الله السلمي ، أخبرنا معمر عن الزهري ، حدثني سالم
عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة
من الفجر يقول :
اللهم العن فلانا ، وفلانا ، وفلانا بعد ما يقو : سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد فأنزل
الله : ( ليس لك من الأمر شئ ) إلى قوله : ( فإنا ظالمون ) .
صحيح البخاري مشكول : 3 / 24 طبعة عيسى البابي الحلبي بمصر .
وقال السيوطي : وأخرج أحمد ، والبخاري ، الترمذي ، والنسائي ، وابن جرير والبيهقي في
الدلائل عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : اللهم العن أبا
سفيان ، اللهم العن الحرث بن هشام ، اللهم العن سهيل بن عمرو ، واللهم العن صفوان ابن
أمية ، ثم قال السيوطي :
وأخرج الترمذي وصحيحه ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : كان النبي صلى
الله عليه وسلم يدعو على أربعة نفر . . . وكان يقول في صلاة الفجر : اللهم العن فلانا وفلانا .
الدر المنثور في التفسير المأثور : 2 / 71 طبعة مصر .
وقال الدكتور حامد حفني داود :
وإن الصحبة لا تعطى لصاحبها منقبة إلا إذا كان أهلا لهذه المنقبة وكان لديه الاستعداد للقيام
برسالة صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم .
وأن منهم : المعصومين كالأئمة الذين نعموا بصحبة الرسول كعلي وابنيه عليهم السلام .
ومنهم العدول وهم : الذين أحسنوا الصحبة لعلي بعد انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى .
ومنهم المجتهد المصيب ، ومنهم المجتهد المخطئ .
ومنهم الفاسق ، ومنهم الزنديق - وهو أقبح من الفاسق ، وأشد نكالا - ويدخل في دائرة
الزنديق المنافقون والذين يعبدون الله على حرف .
كما أن منهم الكفار وهم أذلين لم يتوبوا من نفاقهم ، والذين ارتدوا بعد الإسلام . . وأن
الصحبة في ذاتها ليست حصانة يتحصن بها من درجة الاعتقاد .
نظرات في الكتب الخالدة ص 113 - 114 مطبعة دار المعلم بمصر .