حول الصحابة :
موقف النبي صلى الله عليه وآله من الصحابة ( 1 )
هامش
( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخاطب الصحابة ويقول :
" إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة يوم تركته عليه " .
كنز العمال : 1 / 213 الطبعة الخامسة مؤسسة الرسالة بيروت رقم الحديث 1068 موقف
النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصحابة يوم القيامة .
وأخرج ابن حجر الهيثمي عن أبي الدرداء قال :
قال رسول صلى الله عليه وسلم " لألفين ما نوزعت أحدا منكم عند الحوض فأقول :
هذا من أصحابي فيقول :
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : 9 / 367 طبعة مصر .
وعن أبي الدرداء قال :
قلت يا رسول الله : بلغني أنك تقول : إن ناسا من أمتي سيكفرون بعد إيمانهم ؟ .
قال : أجل يا أبا الدرداء ، ولست منهم .
مجمع الزوائد : 9 / 367 .
وأخرج الإمام أحمد عن أبي بكرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليردن الحوض علي رجال ممن صحبني ، ورآني ،
فإذا رفعوا إلي ، ورأيتهم اختلجوا ( * ) دوني ، فلأقولن أصيحابي ، أصيحابي فيقال : إنك لا
تدري ما أحدثوا بعدك " .
مسند الإمام أحمد : 5 / 50 الطبعة الأولى بمصر .
( * ) اختلج في صدري كذا خطر مع شك . المعجم الوسيط : 1 / 348
وقال ابن الأثير : خلج : وأصل الخلج : الجذب : والنزع ومنه الحديث : " ليردن علي الحوض
أقوام ثم ليختلجن دوني " أي يجتذبون : ويقتطعون . النهاية في غريب الحديث والأثر :
2 / 59 طبعة مصر وأخرج الإمام أحمد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال :
إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة ، عراة ، عزلا ، كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا
كنا فاعلين .
فأول الخلائق يكسى إبراهيم خليل الرحمن عز وجل ، ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال .
قال ابن جعفر :
وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول :
يا رب أصحابي قال : فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك لم يزالوا مرتدين ( * ) على أعقابهم
منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح :
( وكنت شهيدا عليهم ما دمت فيهم ) الآية إلى ( إنك أنت العزير الحكيم ) .
مسند الإمام أحمد : 1 / 235 الطبعة الأولى بمصر .
وقال محمد بن عمر الواقدي :
وكان طلحة بن عبد الله ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله يقولون :
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أنا على هؤلاء شهيد .
فقال أو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ، أليس إخواننا ، أسلموا كما أسلمنا ، وجاهدوا كما
جاهدنا ؟ قال : بلى ، ولكن هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئا ، ولا أدري ما تحدثون بعدي .
فبكى أبو بكر وقال : إنا لكائنون بعدك .
كتاب المغازي : 1 / 310 .
وأخرج البخاري عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال :
لقيت البراء بن عازب ( رضي ) فقلت : طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ، وبايعته
تحت الشجرة فقال :
يا بن أخي ، لا تدري ما أحدثنا بعده .
صحيح البخاري مشكول : 3 / 24 طبعة عيسى البابي الحلبي بمصر .
( * ) الارتداد : الرجوع ، منه المرتد ، والردة بالكسر - اسم منه ، أي الارتداد .
( المختار من صحاح اللغة ) .