لأهل السنة في تخلفه تأويلات
قال الملك :
وهل التأويل يدفع المحذور ، وإلا . . . فكل مجرم يأتي لأجرامه بتأويلات !
قال العباسي :
ما هو الدليل على عدم إيمان عمر قلبا ؟
قال العلوي :
الدليل أنه صرح بنفسه بعدم إيمانه .
قال العباسي :
في أي موضع ؟
قال العلوي : حيث قال :
( ما شككت في نبوة محمد مثل شكي يوم الحديبية ) ( 1 )
هامش
( 1 ) قال السيوطي : أخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن
جرير ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن سهل بن حنيف أنه قال : يوم
صفين اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية نرجئ الصلح الذي كان بين النبي صلى الله
عليه وسلم وبين المشركين ، ولو نرى قتالا لقاتلنا ، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله : ألسنا على الحق ، وهم على الباطل قال : بلى ، قال : أليس قتلانا
في الجنة ، وقتلاهم في النار ، قال :
بلى ، قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ، وفما يحكم الله بيننا وبينهم .
فقال يا بن الخطاب : إني رسول الله ، ولن يضيعني الله أبدا فرجع متغيطا فلم يصبر حتى جاء
أبا بكر فقال : يا أبا بكر ، ألسنا على الحق ، وهم على الباطل قل : بلى ، قال : أليس قتلانا
في الجنة وقتلاهم في النار ، قال : بلى ، قال فلم نعطي الدنية في ديننا ، قال : يا بن الخطاب
إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى عمر ( رض ) فاقرأه إياها . قال : يا رسول الله أو فتح هو ؟ قال : نعم .
الدر المنثور : 6 / 79 طبعة مصر عام 1314 ه .
وقال الخطيب البغدادي : وذكر له - أي لأبي حنيفة - قضاء من قضاء عمر أو قول من قول
عمر في الولاء - فقال هذا قول شيطان .
وأخرج الخطيب عن عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ، حدثنا عبد الوارث قال :
كنت بمكة وبها أبو حنيفة فأتيته وعنده نفر فسأله رجل عن مسألة فأجاب فيها ، فقال له
الرجل : فما رواية عن عمر بن الخطاب . قال : ذلك قول شيطان .
( تاريخ بغداد : 13 / 388 ) .