قال المل :
عجيب جدا ، فإني كنت أعد إسلام عمر إسلاما مثاليا ، والآن تبين لي أن في
أصل إيمانه شك ( 1 ) .
قال العباسي :
مهلا أيها الملك ، ابق على عقيدتك ، هذا العلوي كذاب .
فحول الملك وجه عن العباسي ، وقال : مغضبا :
إن الوزير نظام الملك يقول :
إن العلوي صادق حسب الرواة ، وهذا الأبله يقول : إنه كاذب . . . فاستغاظ
العباسي : وظهر آثار الكراهة ، والانهزام على وجهه .
قال العباسي :
وكيف تقول أيها العلوي :
إن عثمان لم يكن مؤمنا في قلبه وقد زوجه الرسول ببنتيه ( رقية ، وأم
كلثوم ) ( 2 )
هامش
( 1 ) قال ابن شبة : ولم يزل شريح عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه ، وعامل
أبي بكر ، فلما قام عمر ( رض ) أتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه فوضعه
تحت قدمه وقال : لا . ما هو إلا ملك . انصرف .
تاريخ المدينة المنورة : 2 / 596 .
( 2 ) هالة أخت السيدة خديجة رضوان الله عليها زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أودت رقية وأم كلثوم فتزوج عثمان بن عفان واحدة ، ولما ماتت خطب أختها فتزوجها
أنظر : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي هامش ص 103 طبع القاهرة
المطبعة العربية ، شارع اللبودية بدرب الجماميز .