قال الملك :
دعو هذا الكلام ، وتكلموا في غيره .
قال العباسي :
إن مما يبطل قوله الشيعة بعدم إيمان الخلفاء الثلاثة . أنهم لو كانوا غير
مؤمنين كيف صاهرهم الرسول صلى الله عليه وسلم .
قال العلوي :
الشيعة يقولون :
إنهم كانوا غير مؤمنين قلبا ، وإن أظهروا الإسلام ، والرسول كان يقبل كل
من أظهر الإسلام ، ولو كان منافقا ، كما قبل عشرات المنافقين ، وعاملهم معاملة
المسلمين ، وهكذا قبل هؤلاء ، وإن كانوا غير مؤمنين قلبا .
قال العباسي :
وما هو الدليل على عدم إيمان أبي بكر ؟ ( 1 ) .
قال العلوي :
الدليل أنه خان الرسول في مواطن عديدة ، أحدها : في تخلفه عن جيش
أسامة ، وقد نفى القرآن الكريم [ الإيمان ] ( 2 ) عمن خالف الرسول حيث قال :
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم
هامش
( 1 ) أخرج الخطيب البغدادي عن محبوب بن موسى الأنطاكي قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري
يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : إيمان أبي بكر الصديق ، وإيمان إبليس واحد . قال إبليس
يا رب ، وقال أبو بكر : يا رب .
تاريخ بغداد : 13 / 373 طبع القاهرة
( 2 ) ما بن المعقوفتين لم يكن في الأصل .