إن كلامه دال على أنه كان شاكا دائما حول نبوة النبي ، وكان شكه يوم
الحديبية أعظم من تلك الشكوك .
فهل الإنسان الشاك يكون مؤمنا ؟ !
قال الملك : ( موجها الخطاب إلى الوزير ) .
هل صحيح قول العلوي إن عمر قال هكذا ؟
قال الوزير :
هكذا ذكر الرواة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال السيوطي في تفسير سورة الفتح :
فقال عمر بن الخطاب والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي صلى الله عليه
وسلم فقلت : ألست نبي الله ؟ قال : بلى ، فقلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟
قال : بلى ، قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ، قال : إني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو
ناصري ، قلت : أوليس كنت تحدثنا : أنا سنأتي البيت ، ونطوف به ، قال : بلى ، أفا خبرك ،
أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا قال : فإنك آتيه ومطوف به . فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر :
أليس هذا نبي الله ؟ قال : بلى ، قلت : السنا على الحق ، وعدونا على الباطل ، قال : بلى ،
قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ، قال : أيها الرجل إنه رسول الله ، وليس يعصي ربه ،
وهو ناصره فاستمسك بغرزه تفز حتى تموت ، فوالله إنه لعلى الحق ، قلت : أوليس كان
يحدثنا ، إنا سنأتي البيت ، ونطوف به ، قال : بلى ، أفأخبرك أنك تأتيه العام قلت : لا ، قال :
فإنك آتيه ، ومطوف به ، قال : عمر فعملت لذلك أعمالا . تفسير الدر المنثور : 6 / 77 .
عيون الأثر 2 / 119 السقيفة والخلافة ص 75 ط مصر للأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود .