( أو بداخلها ) من غرائز وحب الالتقاء ، مما يؤدي بهم إلى
نتائج وخيمة وآلام دائمة ، أو أن ينزلقوا في المحرمات ، وأن
تنشئ المرأة علاقات غير شريفة قائمة على التستر بأوكار
الليل وأجنحة الظلام وخوف العاقبة .
ومن هنا فإن للزواج المؤقت ( زواج المتعة ) ، بعد
اعتراف الشريعة الإسلامية به ، علاقة طيبة وطبيعية ، يشعر
فيها كل من المرأة والرجل بحكم كونها عقدا من العقود
بكرامة الوفاء بالالتزام من الطرفين وفق الشروط التي
شرعها المشرع في هذا العقد ، ولهذا فهو من هذه الناحية
كالزواج الدائم مع فارق واحد ، وهو أن المرأة هنا تملك أن
تحدد أمد العقد ابتداء ولا تملكها في الزواج الدائم ، بل تظل
تحت رحمة الزوج إن شاء طلقها ، وإن شاء مد بها إلى نهاية
الحياة ، فهي ليست سلعة تؤجر للمتعة ، وإنما هي كالطرف
الآخر في المعاملة تعطي من الالتزامات بمقدار ما تأخذ منها
وربما تكون هي الرابحة أخيرا باكتشافها لأخلاق الزواج
ومعاملته ، وبرؤيتها له في مختلف حالاته ومباذله تستطيع
زواج المتعة في كتب أهل السنة — صفحة 9
مساهمون: علاء الدين السيد أمير محمد القزويني
ص٩