حول ولا قوة إلا بالله " ( 1 ) .
ويقول أيضا : " أما النظر من الوجهة الأخلاقية
والاجتماعية ، فأقول : أليس دين الإسلام هو الصوت
الإلهي والنغمة الربوبية الشجية التي هبت على البشر
بنسائم الرحمة . . . وجاءت لسعادة الإنسان لا لشقائه
ولنعمته لا لبلائه ، هو الدين الذي يتمشى مع الزمان في كل
أطواره ويدور مع الدهر في جميع أدواره ، ويسد حاجات
البشر في نظم معاشهم ومعادهم وجلب صلاحهم ودرء
فسادهم ، ما جاء دين الإسلام ليشق على البشر ويلقيهم في
حظيرة المشقة وعصارة البلاء والمحنة . . . كلا بل جاء رحمة
للعالمين ، وبركة على الخلق أجمعين ، ممهدا سبل الهناء
والراحة ، ووسائل الرخاء والنعمة ، ولذا كان أكمل
الأديان ، وخاتمة الشرائع ، إذ لم يدع نقصا في نواميس
سعادة البشر ، يأتي دين بعده يكمله ، أو ثلمة في ناحية من
نواحي الحياة فتأتي شريعة أخرى فتسدها " ( 2 ) .
هامش
: ( 1 ) انظر آل كاشف الغطاء : أصل الشيعة - ص 112 - 113 . ( 2 ) نفس المصدر