الشرائع مشروعية المتعة ، فلو أن المسلمين عملوا بها على
أصولها الصحيحة من العقد والعدة والضبط وحفظ النسل
منها لانسدت بيوت المواخير وأوصدت أبواب الزنا
والعهار ، ولارتفعت أو قلت ويلات هذا الشر على البشر ،
ولأصبح الكثير من المومسات المتهتكات مصونات
محصنات ، ولتضاعف النسل وكثرت المواليد الطاهرة
واستراح الناس من اللقيط والنبيذ ، وانتشرت صيانة
الأخلاق وطهارة الأعراق . . . ولله در عالم بني هاشم وحبر
الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في كلمته الخالدة
الشهيرة التي رواها ابن الأثير في النهاية والزمخشري في
الفائق وغيرهما حيث قال : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم
الله بها أمة محمد ولولا نهيه عنها ما زنى إلا شقي . . . وفي
الحق أنها رحمة واسعة وبركة عظيمة ولكن المسلمين
فوتوها على أنفسهم ، وحرموا من ثمراتها وخيراتها ووقع
الكثير في حمأة الخنا والفساد والعار والنار والخزي
والبوار : " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير " . فلا
زواج المتعة في كتب أهل السنة — صفحة 57
مساهمون: علاء الدين السيد أمير محمد القزويني
ص٥٧