الصحيح ، فالنكاح إما أن يكون صحيحا أو غير صحيح ،
فيدخل في السفاح ولا وسط بينهما ، فزواج المتعة ، لا
يخلو ، إما أن يكون نكاحا صحيحا ، فتثبت مشروعيته
وعدم نسخه لصحة هذا النكاح ، وإن كان زنا فكيف يبيح
الإسلام الزنا ؟ فما لكم كيف تحكمون ، نعوذ بالله من
شطحات العقول .
ولا يجوز إدخاله في وطئ الشبهة ، لأن هذا النوع من
الوطئ لا يكون إلا إذا اعتقد الزوج بأن هذه المرأة زوجته ،
ثم وطأها ، فتبين أنها أجنبية ، وهذا بخلاف زواج المتعة
المتوقف على الإيجاب والقبول ورضا الطرفين .
ومن أغرب ما يروى عن ابن عباس في المتعة ، قال :
" إن الناس لما ذكروا الأشعار في فتيا ابن عباس في المتعة ،
قال : قاتلهم الله إني ما أفتيت بإباحتها على الإطلاق ،
لكني قلت إنها تحل للمضطر كما تحل الميتة والدم ولحم
الخنزير " ( 1 ) .
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 17 .