وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئا لم يأت
به الخبر القاطع . . " ( 1 ) . فهو قول باطل لأمرين :
الأول : إن وجود الزيادة وهي - إلى أجل مسمى -
في آية المتعة ليس من أجزاء الآية ، بل هي من قبيل الشرح
والبيان والتفسير لمعنى الآية ، وهذا يدل دلالة قاطعة على
إباحة زواج المتعة ، وأنها غير منسوخة ولا محرمة .
الثاني : أما قراءة أبي بن كعب وابن عباس ، وكذلك
عبد الله بن مسعود ، كما تقدم ، فهي المنظور لها دون غيرها
من القراءات ، وذلك بمقتضى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من
الأخذ عن هؤلاء ، وأن النبي صلى الله عليه وآله كان يخص أبي بن كعب
بالقراءة ، كما جاء في الصحاح ، وعلى هذا يقال : إما أن
تكون هذه الزيادة من جملة الآية ، أو أنها من قبيل الشرح
والبيان ، فإن قيل بالأول ، يلزمه أن يكون أبي بن كعب
وابن عباس حبر الأمة ، وعبد الله بن مسعود ، قد حرفوا
القرآن الموجب لخروجهم عن الإسلام ، وهذا القول باطل
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 10 .