الغاية مخاطر الانتقال مرارا إبّان المعارك بين بيروت ودمشق ، وأمّن اللقاء بين الرئيس الأسد ورئيس منظّمة التحرير الفلسطينيّة بحضوره وإسهامه في إنجاح المحادثات بتأريخ 6 / 5 / 76 ، الأمر الذي أسهم في تأمين انعقاد مجلس النوّاب اللبناني بتأريخ 8 / 5 / 76 ، حيث تمّ انتخاب رئيس الجمهوريّة الجديدة ، وتحقّق بذلك استمرار السلطة الشرعيّة اللبنانيّة ، واستأنف هذه الجهود خلال شهري حزيران وتموز سنة 1976 ، عندما اهتزّت العلاقات مجدّدا بين الطرفين .
عارض بشدّة أعمال الجبهتين المتحاربتين في لبنان في إنشاء إدارات محليّة تابعة لهما بديلة عن الإدارات الرسميّة ، وندّد بهذه الأعمال في بيانه بتأريخ 27 / 4 / 76 ، معتبرا هذه الأعمال أنّها تمهيد لتقسيم الوطن ، وناعتا القائمين بها أنّهم انفصاليّون ، وانتقل إلى بعلبك بتأريخ 23 / 7 / 76 يعمل على إحياء الإدارات الرسميّة في محافظة البقاع ولبّى المحافظ دعوته ابتداء من تأريخ 7 / 8 / 1976 ، حيث عاد إلى مزاولة وظيفته ، وأعيد سير دوائر المحافظة .
سعيه لإنهاء الحرب الداخليّة في لبنان
أدرك أنّ إنهاء الحرب في لبنان يتطلّب قرارا عربيّا مشتركا ، وأنّ هذا القرار يجب أن يسبقه وفاق عربي ، فانتقل إلى دمشق بتأريخ 23 / 8 / 76 ، ومنها إلى القاهرة بتأريخ 2 / 9 / 76 ، عاملا في تنقية الأجواء بين البلدين ، وتوحيد موقفيهما من حرب لبنان من أجل إنهائها ، واستمرّ لغاية 13 / 10 / 76 ، متنقّلا بين هذين البلدين ، وبين السعوديّة والكويت ، ومتّصلا برئيس الجمهوريّة اللبنانيّة الجديد ، وبالمقاومة الفلسطينيّة ، ساعيا مع الملوك والرؤساء والمسؤولين العرب ؛ لتحقيق تضامن عربي ينهي حرب لبنان ، وأثمرت هذه المساعي مع مساعي مسؤولين عرب ، وانتهت بانعقاد مؤتمر قمّة الرياض بتأريخ 16 / 10 / 1976 ، الذي تلاه مؤتمر قمّة القاهرة بتأريخ 25 / 10 / 76 ، وفيهما تقرّر إنهاء الحرب اللبنانيّة ، وفرض ذلك بقوات الردع العربيّة .