شخص من أبناء الطائفة الإسلاميّة الشيعيّة ، فيما كانوا بأعمالهم في منطقة مرفأ بيروت ، وأحرقت بتأريخ 11 / 12 / 75 - وبعده - مساكن المسلمين الشيعة ، وهجّروا من حارّة الغوارنة وسبنيه ورويسات الجديدة وعين ياقوت والزلقاء ، الواقعة ضمن مناطق ذات أكثريّة مسيحيّة ، وظهرت بوادر للتدخّل الإسرائيلي في لبنان ، مع إقدام إسرائيل على إزالة الشريط الحدودي في بعض المواقع ، ودخول جيشها الأراضي اللبنانيّة ، وقيام طيرانها بتأريخ 2 / 12 / 75 بالقصف الجوّي الواسع الذي أدّى إلى تقديم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن ، في هذه الظروف أعلن في خطبة له في صور بتأريخ 21 / 12 / 75 : « إنّ ملامح تقسيم الوطن قد برزت » ، وحذّر من مخاطر إقامة إسرائيل جديدة في لبنان ، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة ، والاعتداء الإسرائيلي على الجنوب ، ودعا للتدريب وحمل السلاح دفاعا عن النفس والوطن ، ومنعا للتقسيم ، وشدّد على وجوب حماية الأقليّات من الطوائف الأخرى المقيمة في مناطق إسلاميّة ، محذّرا من الاعتداء والانتقام من الأبرياء ، وإلى جانب ذلك استمرّ يوجّه النداءات لوقف القتال ، وإعادة النظام والسيادة الوطنيّة ، وللعودة إلى الحوار والتلاقي .
شارك في اجتماعات القمّة الإسلاميّة التي تكوّن من رؤساء الطوائف الإسلاميّة ، ورئيس الوزراء ، وبعض كبار الشخصيّات الإسلاميّة السياسيّة ، والتي رفضت الحكومة العسكريّة المعيّنة بتأريخ 23 / 5 / 75 ، ورحّبت بالمبادرة السوريّة الّتي أدّت إلى الوثيقة الدستوريّة التي أعلنها رئيس الجمهوريّة بتأريخ 14 / 2 / 1976 .
اعتبر الوثيقة الدستوريّة مدخلا للسلام النهائي في لبنان وأرضيّة للوفاق الوطني ، وأنّ كلّ تعديل لها يجب أن يتمّ بالطرق الديمقراطيّة ، والحوار الهادئ في المستقبل ، وعلى هذا الأساس استمرّ بتأييد الوساطة السوريّة الرامية إلى إنهاء الحرب ، وإجراء مصالحة وطنيّة ، وشجب بشدّة استئناف القتال في أواخر آذار سنة 1976 ، وتوسيع رقعته في الجبال .
بذل جهودا لإزالة سوء التفاهم بين المقاومة الفلسطينيّة وبين سوريّة ، وتحمّل لهذه
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 340
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٤٠