تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

رحلاته العلمية

انقطع السيّد عبداللّه في قمّ إلى دراسته كما تقدّم ، وزيارة المكتبات الإسلاميّة في الشرقين - الأقصى والأوسط - يعيش مع الكتب منقّبا وباحثا على مدى الخمس عشرة سنة ، حتّى أصبح حجّة في التأريخ الإسلامي ، ومن المتخصّصين القلائل في سيرة الرجال وكتب التراجم اختزانا واستيعابا ، وتمرّسا في أديان ومذاهب أهل الكتاب ، مسلمين وغير مسلمين . ارتحل في سبيل ذلك إلى امّهات المكتبات ، فزار مكتبات طهران ، وعمد إلى أصفهان فزار بعض مكتباتها ، وتشرّف مرارا بزيارة الإمام عليّ الرضا عليه السلام في مشهد خراسان ، وقضى أيّامه لدى كلّ زيارة في تلك المكتبة العظمية ، التي تضمّ أنفس الكتب الإسلاميّة ، وأندر المخطوطات بخطّ كبار علماء السلف . وارتحل إلى الهند ، فزار مكتبة « سالار جنك » « 1 » في حيدرآباد الدكن ، ومكتبة سيّد العلماء والمتكلّمين السيّد حامد حسين الهندي « 2 » في لكهنو ، ومكتبة مدرسة الواعظين هناك أيضا ، ومكتبة راجه مدينة رامبور ، ومكتبة مدرسة الهادي في بنارس . وارتحل إلى الباكستان ، وزار مكتبة مدرسة جامع المنتظر في لاهور . كما زار المكتبة الظاهريّة في دمشق عدّة مرّات ، وزار مكتبات النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة والكاظميّة وبغداد في كلّ مرّة تشرّف فيها بزيارة العتبات المقدّسة في العراق .
هامش
( 1 ) - . هو مير تراب عليّ ، ولد سنة 1245 ، تولّى رئاسة الوزارة في حيدر آباد الدكن ، وعني بالإصلاح الإداري ثمّ عيّن بعد ذلك أحد وصيّين على العرش ، وتوفّي سنة 1301 . انتهى ملخّصا عن القاموس الإسلامي ج 1 ص 38 . ( 2 ) - . كان من أساطين المناظرين المجاهدين ، ولد سنة 1246 ، وقد بذل عمره في نصرة الدين والأئمّة الهادين عليهم السلام باحتجاجات برهانيّة ، وإلزامات نبويّة ، له تصانيف جليلة ، تموج بمياه التحقيق والتدقيق ، تعلّم الناس بأنّه بحر طام لا ساحل له ، أهمّها عبقات الأنوار في مناقب الأئمّة الأطهار ، وهو أجلّ ما كتب في هذا الباب إلى الآن ، يقع أكثر من عشرة مجلّدات ، توفّي سنة 1306 . انتهى ملخّصا عن نقباء البشر ج 1 ص 347 .