لبنان صبرا وإن جلّت رزيّته * فأذهلت ساكن البطحاء والحرم
وأمّة للهدى والدين مرشدها * « عبد الحسين » أمير الطرس والقلم
وامّة علم الأعلام رائدها * فحقّها غير مغصوب ومهتضم
فلا تلين ولا تعطي قيادتها * إلّا لمنقذها من دامس الظلم
أبا الرضا ومنار المسلمين ومن * فيه اقتدى كلّ من يسعى إلى الحرم
إذا تكلّم بذّ القائلين وفي * حلّ العويص تراه مرجع الكلم
ومن رآه بيوميه رأى رجلا * عن نصرة الحقّ في يوميه لم ينم
فامّة هو هاديها ومرشدها * من الجدير بأن تسمو على الأمم
من الغريب بأن يمسي الغريب بها * مخدومها وابنها من سائر الخدم
من الغريب بأنّ الغرب ينظرها * في عين مستعمر للشرق منتقم
من الغريب بأن تمسي مضيّعة * كأنّها لم تسد بالسيف والقلم
السرّ في فقد ما كانت ممتّعة * فيه من المجد والعلياء والشم
مفقدانها سيّدا علّامة ورعا * أعظم به من فقيد عالم فهم
كانت به امّة الهادي مكرّمة * لأنّه مصدر المعروف والكرم
قد سار في امّة الهادي على سنن * إلى المعارف والأخلاق والحكم
لأنّه سيّد واللّه سوّده * بالعلم والحلم والعرفان والشيم
حتّى غدت امّة فيه مقدّسة * يردّد المدح فيها كلّ ذي كلم
فلا تسوّد فيها غير ذي شرف * حرّ أبيّ غيور ثابت القدمتم
شي الهوينا دلالا وهي واثقة * في أنّها تبع للعيلم العلم
وإنّها امّة تحمي سيادتها * في ظلّ خير محام دونها وحمى
أبا الرضا لا عدمناه ولا انقطعت * عنّا نصائحه في الفعل والكلم
طأ بفيك الثرى يا عاذلي فأنا * حرّ الضمير وحرّ الفكر والقلم
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 96
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٩٦