( مسألة 12 ) : يستحب الجهر بالقنوت ( 1 ) سواء
كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية ( 2 ) ، وسواء كان إماما أو
منفردا بل أو مأموما إذا لم يسمع الإمام صوته ( 3 ) .
شرح
ويركع والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض . والعمل
به فيها أفضل " ( * 1 ) ، ومنه يظهر إنه كان المتعين تخصيص الكراهة في
المتن بالفرائض .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة لصحيح زرارة : " قال أبو جعفر ( ع )
القنوت كله جهار " ( * 2 ) .
( 2 ) وعن الجعفي والسيد والحلي أنه تابع للفريضة ، واختاره في القواعد
لما ورد من أن صلاة النهار عجماء ( * 3 ) . وفيه - مع إمكان دعوى انصرافه
إلى خصوص القراءة - : أنه لا يصلح لمعارضة الصحيح ، لأن حمله على
خصوص الجهرية بعيد جدا ، فيتعين حمل الأول إما على القراءة أو على
ما عدا القنوت ، وإن كان الأول أظهر .
( 3 ) فإن المحكي عن جماعة بل نسب إلى المشهور - استحباب الاخفات
له ، لما تضمن : " أنه ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول ، ولا ينبغي
لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول " ( * 4 ) . وفيه : أن ذلك أعم
فلو بني على الأخذ به كان اللازم تقييد استحباب الجهر للمأموم بصورة عدم
الاسماع ، مع قرب دعوى كون المقام من التزاحم بين الاستحباب والكراهة
وإن كان الثاني محتمل الأهمية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب القنوت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب القنوت حديث : 1 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل : باب : 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .