تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
( مسألة 12 ) : يستحب الجهر بالقنوت ( 1 ) سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية ( 2 ) ، وسواء كان إماما أو منفردا بل أو مأموما إذا لم يسمع الإمام صوته ( 3 ) .
شرح
ويركع والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض . والعمل به فيها أفضل " ( * 1 ) ، ومنه يظهر إنه كان المتعين تخصيص الكراهة في المتن بالفرائض . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة لصحيح زرارة : " قال أبو جعفر ( ع ) القنوت كله جهار " ( * 2 ) . ( 2 ) وعن الجعفي والسيد والحلي أنه تابع للفريضة ، واختاره في القواعد لما ورد من أن صلاة النهار عجماء ( * 3 ) . وفيه - مع إمكان دعوى انصرافه إلى خصوص القراءة - : أنه لا يصلح لمعارضة الصحيح ، لأن حمله على خصوص الجهرية بعيد جدا ، فيتعين حمل الأول إما على القراءة أو على ما عدا القنوت ، وإن كان الأول أظهر . ( 3 ) فإن المحكي عن جماعة بل نسب إلى المشهور - استحباب الاخفات له ، لما تضمن : " أنه ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول " ( * 4 ) . وفيه : أن ذلك أعم فلو بني على الأخذ به كان اللازم تقييد استحباب الجهر للمأموم بصورة عدم الاسماع ، مع قرب دعوى كون المقام من التزاحم بين الاستحباب والكراهة وإن كان الثاني محتمل الأهمية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب القنوت حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب القنوت حديث : 1 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل : باب : 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 510 | السيد محسن الحكيم