تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
أو سجود ، قال ( ع ) : هي العبودية " ( * 1 ) . نعم عن المشهور : العدم ، بل في المعتبر : أنه مذهب علمائنا . ويظهر منه أنه كان اعتمادا على خلو الصحيحين المتقدمين عنه . وفيه : أن ذلك لا يعارض صريح الصحيحين المذكورين كما لا يخفي ، واحتمال سقوطهما عن الحجية بالاعراض غير ثابت ، بل يمكن أن يكن للترجيح ، لفهم التعارض فتأمل هذا وهل يستحب التكبير حال هذا الرفع - كما عن تحفة الجزائري وغيرها ، ويشهد به خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين ( ع ) المروي في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ، قال النبي صلى الله عليه وآله : " ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال : ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، فإن لكل شئ زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة " ( * 2 ) فإن ظاهر الذيل أن الرفع حال الاعتدال من الركوع معه تكبيرة ، ومثله عموم ما ورد من أنه إذا انتقل من حالة إلى حالة فعليه التكبير . وظهور الخبرين في استحباب التكبير أقوى من ظهور الصحيحين المتقدمين في عدمه ، ولا سيما مع قرب دعوى كون الرفع كناية عن التكبير حاله ، كما أنه لا ينافي ذلك ما دل على حصر التكبير في الرباعية بإحدى وعشرين ، وفي المغرب بست عشرة ، وفي الفجر بإحدى عشرة ( * 3 ) ، لامكان حمله على تأكد الاستحباب - أولا ؟ لأن الخبرين المذكورين ضعيفان ، فالاعتماد عليهما يتوقف على تمامية قاعدة التسامح ، وهي غير ثابته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الركوع حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 14 . ( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث : 2 .