شرح
ولم يعرف القائل بذلك في العصر - كما قيل - كما لم يعرف دليله . نعم
ظاهر الأمر بالإعادة في كلام الصدوق لو نسيهما أو إحداهما في الظهر هو
لوجوب ، وكأنه لما في النصوص من الأمر بقراءتهما فيها . مثل مصحح
الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القراءة في الجمعة إذا صليت
وحدي أربعا أجهر بالقراءة ؟ فقال : نعم وقال إقرأ سورة الجمعة
والمنافقين في يوم الجمعة " ( * 1 ) . والأمر بالإعادة لو صلى بغيرهما في
مصحح عمر بن يزيد : " قال أبو عبد الله ( ع ) : من صلى الجمعة بغير
الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر " ( * 2 ) ، فإن الجمعة في
السفر الظهر .
لكن لا مجال للاعتماد على مثل ذلك في قبال ما يدل على نفي الوجوب ،
كخبر ابن يقطين قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن الجمعة في السفر
ما قرأ فيهما ؟ قال : إقرأ فيهما بقل هو الله أحد " ( * 3 ) . مضافا إلى ما دل
على عدم وجوب ذلك في صلاة الجمعة ( * 4 ) ، الذي يستفاد منه حكم الظهر
بقرينة صحيح منصور : " ليس في القراءة شئ مؤقت إلا الجمعة يقرأ
بالجمعة والمنافقين " ( * 5 ) ، ونحوه صحيح محمد بن مسلم ( * 6 ) ، بل بقرينة
كثرة التأكيد في قراءتهما في الجمعة على اختلاف ألسنته ، فتارة : بالأمر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 71 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 71 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 و 4 و 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 70 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 6 ) الوسائل باب : 70 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .