ولا القصر والتمام ( 1 ) ، ولا الوجوب والندب إلا مع توقف
التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام
الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق ، كأن قصد
شرح
قبال شرط التعيين - مع أن توقف التعيين عليه مطلقا غير ظاهر . وكذا
الحال في اعتبار قصد الوجوب والندب دعوى ودليلا .
( 1 ) بلا خلاف أجده مع عدم التعدد في الذمة ولا التخيير ، بل في
المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب كما عن شرح النفلية الاتفاق عليه ، كذا
في الجواهر . ودليله غير ظاهر ، فإن القصر والتمام من القيود المأخوذة في
موضوع الأمر ، فقصدها لا بد منه ، كقصد الجزء ، لما عرفت من وجوب
التعيين . وما في الجواهر من أن القصرية والتمامية من الأحكام اللاحقة كما
ترى ، لوضوح دخلهما في الموضوع ، فإن القصر والتمام عبارة عن كون
الصلاة ركعتين بشرط لا أو أربع ركعات ، فكيف يكونان من الأحكام
اللاحقة ؟ ولو بني على كون صلاتي القصر والتمام حقيقتين مختلفتين كان
الأمر أظهر .
نعم قد عرفت الإشارة إلى أنه لا يعتبر قصد المأمور به بخصوصياته
تفصيلا ، وأنه يكفي قصده إجمالا ، فلو قصد القصر أو التمام إجمالا كما لو جهل
أن حكمه القصر أو التمام فأتم بمن يعلم أنه يؤدي مثل ما وجب عليه ، فقصد
أن يفعل مثل فعل إمامه فقصر الإمام أو أتم وتابعه المأموم في تمام الصلاة
صح لكونه قاصدا للقصر أو التمام إجمالا ، ولعل مراد المشهور من القصر
والتمام عنواني صلاة المسافر والحاضر ، إذ هما من العناوين الطارئة الزائدة
على ذات المأمور به التي لا يجب قصدها ، لا تفصيلا ولا إجمالا ، لكنه
خلاف ظاهر التعبير وإن كان ذلك يقتضيه حسن الظن بمقامهم قدس الله
أرواحهم .