تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولا القصر والتمام ( 1 ) ، ولا الوجوب والندب إلا مع توقف التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق ، كأن قصد
شرح
قبال شرط التعيين - مع أن توقف التعيين عليه مطلقا غير ظاهر . وكذا الحال في اعتبار قصد الوجوب والندب دعوى ودليلا . ( 1 ) بلا خلاف أجده مع عدم التعدد في الذمة ولا التخيير ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب كما عن شرح النفلية الاتفاق عليه ، كذا في الجواهر . ودليله غير ظاهر ، فإن القصر والتمام من القيود المأخوذة في موضوع الأمر ، فقصدها لا بد منه ، كقصد الجزء ، لما عرفت من وجوب التعيين . وما في الجواهر من أن القصرية والتمامية من الأحكام اللاحقة كما ترى ، لوضوح دخلهما في الموضوع ، فإن القصر والتمام عبارة عن كون الصلاة ركعتين بشرط لا أو أربع ركعات ، فكيف يكونان من الأحكام اللاحقة ؟ ولو بني على كون صلاتي القصر والتمام حقيقتين مختلفتين كان الأمر أظهر . نعم قد عرفت الإشارة إلى أنه لا يعتبر قصد المأمور به بخصوصياته تفصيلا ، وأنه يكفي قصده إجمالا ، فلو قصد القصر أو التمام إجمالا كما لو جهل أن حكمه القصر أو التمام فأتم بمن يعلم أنه يؤدي مثل ما وجب عليه ، فقصد أن يفعل مثل فعل إمامه فقصر الإمام أو أتم وتابعه المأموم في تمام الصلاة صح لكونه قاصدا للقصر أو التمام إجمالا ، ولعل مراد المشهور من القصر والتمام عنواني صلاة المسافر والحاضر ، إذ هما من العناوين الطارئة الزائدة على ذات المأمور به التي لا يجب قصدها ، لا تفصيلا ولا إجمالا ، لكنه خلاف ظاهر التعبير وإن كان ذلك يقتضيه حسن الظن بمقامهم قدس الله أرواحهم .