الثانية ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة . والدعاء للميت
بعد الرابعة . ثم يكبر الخامسة وينصرف . فيجزي أن يقول
بعد نية القربة وتعيين الميت - ولو اجمالا - : ( الله أكبر ،
أشهد أن لا إله الله ، وأن محمدا رسول الله ، الله أكبر .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، الله أكبر . اللهم اغفر للمؤمنين
والمؤمنات ، الله أكبر . اللهم اغفر لهذا الميت ، الله أكبر ) .
والأولى أن يقول بعد التكبيرة الأولى : ( أشهد أن لا إله إلا
شرح
عنه ( ع ) ( * 1 ) . وفي موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( ع ) والدعاء للميت والمؤمنين بعد الأولى ، والدعاء
للميت والمؤمنين بعد الثلاث الأخرى بعدها ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
والدعاء للمؤمنين بعد الخامسة ( * 2 ) . وفي بعضها غير ذلك .
والجمع العرفي بينها يقتضي البناء على لزوم الدعاء للميت في بعضها ،
والتخيير بينه وبين الصلاة والشهادتين والدعاء للمؤمنين والتمجيد لله تعالى في
غيره جمعا أو على نحو الانفراد .
إلى هنا انتهى الكلام في مباحث أحكام الأموات في النجف الأشرف
بجوار الحضرة المقدسة العلوية على مشرفها أفضل الصلاة والسلام ، في
أواخر السنة الخمسين بعد الألف والثلاثمائة هجرية ، سائلا منه سبحانه أن
يرعاني بعين رعايته ، وأن لا يحرمني من فضله وعنايته ، وأن يقبل مني
هذا النزر اليسير ويعفو عني زللي الكثير الخطير ، إنه أكرم المسؤولين .
والحمد لله رب العالمين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 11 .