تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
( مسألة 1 ) : النذر المتعلق بغسل الزيارة ونحوها يتصور على وجوه : " الأول " : أن ينذر الزيارة مع الغسل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعني : المنذور الزيارة ، والغسل لو حظ قيدا لها . وبذلك افترق هذا الوجه عن الوجه الرابع ، فإن المنذور فيه كل منهما . وحاصل الصور المتصورة في نذر غسل الزيارة أنه ( تارة ) : يكون المنذور الغسل بلا ضم شئ إليه ( وأخرى ) : يكون مع ضم شئ إليه ، وفي الصورة الأولى ( تارة ) : يكون نذره معلقا على الزيارة بنحو الشرط المتأخر عن المنذور ( وأخرى ) : يكون منجزا ويكون الغسل مقيدا بالزيارة بوجودها المطلق ( وثالثة ) : يكون مقيدا بوجودها من باب الاتفاق ، نظير ما قيل في إرجاع شرائط الوجوب إلى شرائط الواجب . ففي الصورة الأولى والأخيرة لا يجب فعل الزيارة ، لكن لو اتفق أنه زار بداع من الدواعي لزمه الغسل ، فإذا تركه لزمته كفارة ، وإذا لم يزر لم يلزمه شئ . وفي الثانية تجب الزيارة لأنها شرط المنذور ، فإذا تركها أو ترك الغسل أو تركهما معا لزمته كفارة واحدة . وإذا ضم إلى نذر الغسل نذر الزيارة ( فتارة ) : ينذرها مقيدة بالغسل ، وهو الوجه الخامس ، ( وأخرى ) : ينذرها مطلقة ، وهو الوجه الرابع ، وفي كل من الصورتين ( تارة ) يكون نذرهما على نحو وحدة المطلوب ، ( وأخرى ) : على نحو تعدده : فإن كان على النحو الأول لزمه كفارة واحدة في مخالفة النذر ، سواء تركهما أم ترك أحدهما فقط ، وإن كان على النحو الثاني ، ففي الصورة الأولى الراجعة إلى الوجه الخامس بلزمه في مخالفة النذر كفارتان ، سواء تركهما معا أم ترك أحدهما ، وفي الصورة الثانية تلزمه كفارتان إن تركهما معا أو ترك الزيارة فقط ، لأن تركها ترك للغسل بلحاظ ترك قيده ، لأن الغسل