( مسألة 1 ) : النذر المتعلق بغسل الزيارة ونحوها يتصور
على وجوه : " الأول " : أن ينذر الزيارة مع الغسل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعني : المنذور الزيارة ، والغسل لو حظ قيدا لها . وبذلك
افترق هذا الوجه عن الوجه الرابع ، فإن المنذور فيه كل منهما .
وحاصل الصور المتصورة في نذر غسل الزيارة أنه ( تارة ) : يكون
المنذور الغسل بلا ضم شئ إليه ( وأخرى ) : يكون مع ضم شئ إليه ،
وفي الصورة الأولى ( تارة ) : يكون نذره معلقا على الزيارة بنحو الشرط
المتأخر عن المنذور ( وأخرى ) : يكون منجزا ويكون الغسل مقيدا
بالزيارة بوجودها المطلق ( وثالثة ) : يكون مقيدا بوجودها من باب
الاتفاق ، نظير ما قيل في إرجاع شرائط الوجوب إلى شرائط الواجب .
ففي الصورة الأولى والأخيرة لا يجب فعل الزيارة ، لكن لو اتفق أنه زار
بداع من الدواعي لزمه الغسل ، فإذا تركه لزمته كفارة ، وإذا لم يزر لم
يلزمه شئ . وفي الثانية تجب الزيارة لأنها شرط المنذور ، فإذا تركها أو ترك
الغسل أو تركهما معا لزمته كفارة واحدة . وإذا ضم إلى نذر الغسل نذر الزيارة
( فتارة ) : ينذرها مقيدة بالغسل ، وهو الوجه الخامس ، ( وأخرى ) :
ينذرها مطلقة ، وهو الوجه الرابع ، وفي كل من الصورتين ( تارة ) يكون
نذرهما على نحو وحدة المطلوب ، ( وأخرى ) : على نحو تعدده : فإن
كان على النحو الأول لزمه كفارة واحدة في مخالفة النذر ، سواء تركهما
أم ترك أحدهما فقط ، وإن كان على النحو الثاني ، ففي الصورة الأولى
الراجعة إلى الوجه الخامس بلزمه في مخالفة النذر كفارتان ، سواء تركهما
معا أم ترك أحدهما ، وفي الصورة الثانية تلزمه كفارتان إن تركهما معا أو
ترك الزيارة فقط ، لأن تركها ترك للغسل بلحاظ ترك قيده ، لأن الغسل