( مسألة 10 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون بعد برئهما
قضاء ما مضى من الصلوات ( 1 ) .
شرح
بتسبيح في كل واحدة أربع تسبيحات ، فإن لم يتمكن من قراءة فاتحة
الكتاب سبح في جميع الركعات ، فإن لم يتمكن من التسبيحات الأربع
لتوالي الحدث فليقتصر على ما دون التسبيح في العدد ، ويجزئه منه تسبيحة
واحدة في قيامه وتسبيحة في ركوعه وتسبيحة في سجوده ، وفي التشهد ذكر
الشهادتين خاصة . والصلاة على محمد صلى الله عليه وآله وآله ( ع ) مما لا بد منه في
التشهدين . ويصلي على أحوط ما يقدر عليه في بدار الحدث من جلوس
أو اضطجاع ، وإن كان صلاته بالايماء أحوط في حفظ الحدث ومنعه من
الخروج صلى مومئا ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه " . وشيخنا
الأعظم ( ره ) في حاشيته على نجاة العباد جهل الأحوط الجمع بين الصلاة
المذكورة في زمن الفترة وبين الصلاة التامة في وقت آخر ، وتبعه غيره ،
لكن قال في طهارته : " ظاهر الأخبار في السلس ونحوه أن له أن يصلي
الصلاة المتعارفة ، وأن هذا المرض موجب للعفو عن الحدث ، لا الرخصة
في ترك أكثر الواجبات تحفظا عن هذا الحدث " . وما ذكره ( ره )
في محله ، وهو الذي فهمه الأصحاب - رضي الله عنهم - ولو بني على الغض
عن النص والفتوى كان مقتضى القاعدة ترجيح الطهارة على الأجزاء غير
الركنية ، وكذا الركنية التي لها بدل ، فينتقل الفرض إلى أقل ما يمكن من
الصلاة الاضطرارية .
( 1 ) بلا اشكال ظاهر - لظهور النصوص في صحة صلاته وإجزائها ،
كغيره من المعذورين . مع قصور أدلة وجوب القضاء عن شمول المورد .
اللهم إلا أن يتمسك بالاستصحاب . لكن يتعين دفعه بظهور النصوص
في الاجزاء ، فيكون هو العمدة في نفي القضاء .