123 ( 1097 ) - حدثنا العباس : حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم ، حدثنا أبو مسلمة ، عن أبي نضرة .
عن أبي سعيد قال : قال رسول الله : " أهل النار الذين هم
أهلها فإنهم لا يموتون ولا يحبون ، ولكن أناس ، أو كما قال ،
فتصيبهم النار بذنوبهم - أو قال : بخطاياهم قال : هكذا ، قال أبو
نضرة فيميتهم حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة فيجاء بهم
ضبائر فينبثون على أنهار الجنة ، فيقال لأهل الجنة : أفيضوا عليهم
فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل " . قال رجل من القوم :
كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في البادية ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الايمان ( 185 ) باب : اثبات الشفاعة
وإخراج الموحدين من النار ، من طريق نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا بشر بن
المفضل ، عن أبي مسلمة ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 5 ، 20 ، 25 ، 90 من طريق سليمان التيمي ،
والجريري ، وعثمان بن غياث ، وعوف ، جميعهم عن أبي نضرة ، به .
وأخرجه أحمد 3 / 78 79 ، ومسلم ( 185 ) ( 307 ) من طريق محمد بن
جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة ، بإسناد أبي يعلى .
وأخرجه أحمد 3 / 16 ، 94 والبخاري في التفسير ( 4581 ) باب : ( إن الله لا
آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " والحديث صحيح .
قال النووي : " والامر بهذا التلقين أمر ندب " ، وأجمع العلماء على هذا
التلقين ، وكرهوا الاكثار عليه ، والموالاة لئلا يضجر بضيق حاله ، وشدة كربه ،
فيكره ذلك بقلبه ، ويتكلم بما لا يليق ، وقالوا : وإذا قال ه مرة لا يكرر عليه إلا أن
يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض به ليكون آخر كلامه " .
ويتضمن الحديث الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه ، وإغماض عينيه
والقيام بحقوقه ، وهذا مجمع عليه . وأما التلقين بغير هذه الصورة فلا صحة له ،
ولا أصل والله أعلم .