عن أبي سعيد قال : " كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -
يعني - الجد - " ( 1 ) .
122 ( 1096 ) - حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا
بشر بن المفضل ، حدثنا عمارة بن غزية ، عن يحيى بن عمارة
قال :
سمعت أبا سعيد الخدري [ قال ] ( 2 ) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لقنوا موتاكم لا إله إلا الله " ( 3 ) . . .
هامش
( 1 ) رجاله رجال الصحيح ، قبيصة هو : ابن عقبة ، وعياض هو : ابن عبد
الله بن سعد بن أبي سرح . وأخرجه البزار ( 1387 ) باب : في الجد من طريق محمد
ابن عمر بن هياج ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، بهذا الاسناد .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 4 / 277 وقال : " رواه أبو يعلى ،
والبزار ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح " .
( 2 ) زيادة من أحمد .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 3 ، ومسلم في الجنائز ( 916 ) باب :
تلقين الموتى : لا إله إلا الله ، وأبو داود في الجنائز ( 3117 ) باب : في التلقين ،
والترمذي في الجنائز ( 976 ) باب : ما جاء في تلقين المريض عند الموت ، والنسائي
في الجنائز 4 / 5 باب : تلقين الميت ، من طرق عن بشر بن المفضل ، بهذا الاسناد .
وأخرجه مسلم ( 916 ) ما بعده بدون رقم ، والنسائي 4 / 5 من طريق قتيبة
ابن سعيد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدرواوردي ، عن عمارة بن غزية ، به .
وأخرجه مسلم ( 916 ) ما بعده بدون رقم ، وابن ماجة في الجنائز ( 1445 )
باب : تلقين الميت : لا إله إلا الله ، من طريقين عن سليمان بن بلال ، عن عمارة
ابن غزية ، بهذا الاسناد . وسيأتي برقم ( 1117 ، 1239 ) .
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم ( 917 ) ، وابن ماجة ( 1444 ) ، وابن
حزم في المحلى 5 / 157 وعن عائشة عند النسائي 4 / 5 . وانظر " نيل الأوطار "
4 / 5049 .
وموتاكم . أي : من حضره الموت . والمراد : ذكروا من حضره الموت : لا إله
إلا الله ، بل قولوا له : قل : لا إله إلا الله ، لتكون آخر كلامه . لان " من كان
آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " والحديث صحيح .
قال النووي : " والامر بهذا التلقين أمر ندب " ، وأجمع العلماء على هذا
التلقين ، وكرهوا الاكثار عليه ، والموالاة لئلا يضجر بضيق حاله ، وشدة كربه ،
فيكره ذلك بقلبه ، ويتكلم بما لا يليق ، وقالوا : وإذا قال ه مرة لا يكرر عليه إلا أن
يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض به ليكون آخر كلامه " .
ويتضمن الحديث الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه ، وإغماض عينيه
والقيام بحقوقه ، وهذا مجمع عليه . وأما التلقين بغير هذه الصورة فلا صحة له ،
ولا أصل والله أعلم .