عن أبي سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اختناث
الأسقية " ( 1 ) .
24 - ( 997 ) حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا
سعد بن إسحاق قال : حدثتني زينب بنت كعب ،
عن أبي سعيد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الأضاحي
فوق ثلاثة أيام ، ثم رخص أن نأكل وندخر . قال : فقدم قتادة بن
النعمان أخو أبي سعيد فقدموا إليه من قديد الأضحى فقا : كأن
هذا من قديد الأضحى ؟ قالوا : نعم . قال : أليس قد نهى عنه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو سعيد : بلى ، إنه قد حدث فيه أمر كان
نهانا عنه أن نحبسه فوق ثلاثة أيام ، ورخص لنا أن نأكل وندخر " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 6 ومسلم في الأشربة ( 2033 ) باب :
آداب الطعام والشراب وأحكامهما . وأبو داود في الأشربة ( 3702 ) باب : في
اختناث الأسقية ، والترمذي في الأشربة ( 1891 ) باب : ما جاء في النهي عن
اختناث الأسقية ، من طريق سفيان ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 69 ، والبخاري في الأشربة ( 5626 ) باب : اختناث
الأسقية ، ومسلم في الأشربة ( 2023 ) ( 111 ) ، وابن ماجة في الأشربة ( 3418 )
باب : اختناث الأسقية ، من طريق يونس ، عن الزهري ، به .
وأخرجه أحمد 3 / 67 ، والبخاري ( 5625 ) ، والدارمي في الأشربة 2 / 119
باب : في النهي عن الشرب من في السقاء ، من طرق عن ابن أبي ذئب ، عن
الزهري ، به .
وأخرجه أحمد 3 / 93 ، ومسلم ( 2033 ) ما بعده بدون رقم ، من طريق عبد
الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، به . وانظر ( 1124 ) . وأصل الاختناث :
التكسر والتثني . ومنه سميت المرأة خنثى لأنها لينة تتثنى .
( 2 ) إسناده جيد ، وأخرجه أحمد 3 / 23 ، والنسائي في الأضاحي 7 / 234
باب الاذن في ذلك ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الاسناد .
وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 186 - 187 من طريق أنس بن
عياض ، عن سعد بن إسحاق ، به .
وأخرجه البخاري في المغازي ( 3997 ) ، وفي الأضاحي ( 5568 ) باب : ما
يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها ، والنسائي في الأضاحي 7 / 233 من طرق
عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن خباب ، أن أبا سعيد .
وأخرجه أحمد 3 / 85 ، ومسلم في الأضاحي ( 1973 ) باب : بيان ما كان من
النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، وبيان نسخه ، من طريقين عن
الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد . وسيأتي برقم ( 1196 ) .
قال القاضي عياض : " اختلف العلماء في الاخذ بهذه الأحاديث - أحاديث
النهي ، وأحاديث الإباحة - فقال قوم : " يحرم إمساك لحوم الأضاحي والاكل منها بعد
ثلاث ، وأن حكم التحريم باق كما قال ه علي ، وابن عمر .
وقال جماهير العلماء : يباح الاكل والامساك بعد الثلاث ، والنهي منسوخ بهذه
الأحاديث المصرحة بالنسخ ،
لا سيما حديث بريدة ، وهذا من نسخ السنة بالسنة .
وقال بعضهم : ليس هو نسخا . بل كان التحريم لعلة ، فلما زالت زال ،
لحديث سلمة ، وعائشة .
وقيل : كان النهي الأول للكراهة لا للتحريم . قال هؤلاء : والكراهة باقية
إلى اليوم ، ولكن لا يحرم . وقالوا : ولو وقع مثل تلك العلة اليوم ، فدفت دافة
واساهم الناس ، وحملوا على هذا مذهب علي ، وابن عمر . والصحيح نسخ النهي
مطلقا ، وأنه لم يبق تحريم ولا كراهة ، فيباح اليوم الادخار فوق ثلاث ، والاكل إلى
متى شاء الله لصريح حديث بريدة وغيره ، والله أعلم " .
وللتفصيل انظر فتح الباري 10 / 28 - 29 ، وشرح معاني الآثار 4 / 186 وما
بعدها ، والاعتبار ص : ( 292 ، 298 ) ، وشرح مسلم للنووي 4 / 644 - 645 ،
وشرح مسلم للابي 5 / 302 وما بعدها .