مطرف ، عن عامر ، قال : لما قاتل مروان الضحاك بن قيس أرسل
إلى أيمن بن خرين الأسدي فقال : إنا نحب أن يقاتل معنا .
فقال : إن أبي وعمي شهدا بدرا فعهدا إلى أن لا أقاتل أحدا
يشهد أن لا إله الله ، فإن جئتني ببراءة من النار ، قاتلت
معك . فقال : اذهب ، ووقع فيه وسبة ، فأنشأ أيمن يقول :
ولست مقاتلا رجلا يصلى على سلطان آخر من قريش
له سلطانه ، وعلي إثمي معاذ الله من جهل وطيش
أقاتل مسلما في غير شي ؟ فليس بنافعي ما عشت عيشي ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات . وهو في " أسد الغابة " 1 / 189 من طريق أبي يعلى هذه .
وفيه " أأقتل " بدل " أقاتل " . وأخرجه البيهقي في السنن 8 / 193 من طريق إسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم وعامر ، به .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 296 وقال : " رواه أبو يعلى ، والطبراني
بنحوه . . . ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير زحمويه وهو ثقة " .
وقوله : " شهد بدرا " هي كذلك في أسد الغابة ، وصحح ذلك ابن عبد البر ،
والجزري في " أسد الغابة " 2 / 130 وأضاف : " وقد صحح البخاري وغيره أن خريما
وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرا وهو الصحيح " .
ونقل الحافظ في الإصابة 3 / 90 ، وفي التهذيب 3 / 193 : " قال محمد بن
عمر : هذا لا يعرف ، وإنما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد الفتح " وقد جزم ابن
سعد بذلك .
وقال : " وروينا في غرائب شعبة لأبي عبد الله بن مندة ، وفي الأول من " أمالي
المحاملي " بإسناد صحيح إلى الشعبي ، عن أيمن بن خريم قال : إن عمي شهد
الحديبية " . وقد أخرجه ابن عساكر من طرق وقال : وهو الصواب " .