وطلحة راقد فأكل بعضنا ، وبعضنا تورع فلما استيقظ طلحة وفق
من أكل ، وقال : " أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) .
8 - ( 636 ) - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، حدثنا
وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق ،
عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي أنس بن أبي عامر ، قال :
" كنت عند طلحة بن عبيد الله ، فدخل عليه رجل فقال : يا
أبا محمد ، ما ندري : هذا اليماني أعلم برسول الله منكم ( 2 ) أم هو
يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ؟ فقال : والله ما نشك أنه
سمع من رسول الله صلى الله وعليه وسلم ما لم نسمع ، وعلم ما لم نعلم . إنا كنا
أقواما أغنياء لنا بيوتات وأهلون ، وكنا نأتي نبي الله صلى الله عليه وسلم طرفي
النهار ، ثم نرجع ، وكان مسكينا لا مال له ، ولا أهل إنما كانت
يده مع يد نبي الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيث ما دار ، فما نشك أنه
قد علم ما لم نعلم ، وسمع ما لم نسمع ، ولم نجد أحدا فيه خير
يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل " يعني أبا هريرة . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 1 / 162 ، ومسلم في الحج ( 1197 )
باب : تحريم الصيد للمحرم ، والنسائي في المناسك 5 / 282 باب : ما يجوز
للمحرم أكله من الصيد ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 161 ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2 / 171 ،
والبيهقي في السنن 5 / 188 من طرق عن ابن جريج ، بهذا الاسناد ، وانظر
الحديث ( 656 ) ، وقوله : وفق من أكل " أي : صوب فعله .
( 2 ) في هامش " ش " منك .
( 3 ) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ، وجرير هو : ابن حازم ،
ومحمد بن إبراهيم هو التيمي ، وأبو أنس هو : مالك بن أبي عامر الأصبحي .
وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 511 512 ، وابن كثير في " البداية "
8 / 109 من طريق وهب بن جرير ، بهذا الاسناد ، وصححه الحاكم .
وأخرجه الترمذي في المناقب ( 3836 ) باب : مناقب أبي هريرة ، من طريق
محمد بن سلمة الحراني ، عن محمد بن إسحاق ، به . وقال الترمذي : " هذا
حديث حسن غريب ، لا نعرفه الا من حديث محمد بن إسحاق ، وقد رواه
يونس بن بكير ، وغيره ابن إسحاق " ، وحسنه الحافظ ابن حجر ، ولتمام تخريجه
انظر الحديث التالي .