تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
باتوا وبات على الفراش ملفعا فيرون أن محمدا لم يذهب إنما أراد بما أشار إليه مبيت أمير المؤمنين عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه وآله ، حين أراد الهجرة إلى المدينة ، وإن المشركين هموا به وتواعدوا على قصد مبيته والايقاع به ، فكره صلى الله عليه وآله أن يخلي فراشه على مراعاة القوم له ، فيعلمون بخروجه فيتبعون أثره . فثبت علي عليه السلام في فراشه ، فلما راعاه المشركون رأوا فيه شخصا ثانيا ، فلم يفطنوا بمسيره عليه السلام . وصفته ليست بأقل من استسلام إسماعيل عليه السلام لأبيه حين رأى أن يذبحه . وهو أعظم ، لأن إسماعيل استسلم إلى أب حدب مشفق مأمون ، وما جرت العادة بإتلاف الآباء للأبناء . وأمير المؤمنين استسلم بمبيته على فراش النبي إلى أعداء حنقين مبغضين غير مأمونين ، لا سيما وقد فوتهم بمبيته في الفراش غرضهم وحرمهم مقصودهم ، وهم على من فعل ذلك أحنق ، كل ذلك في طاعة الله ورسوله . والروعة : الخوف والترقب : الانتظار . ويقول : ومضى خير البرية هاربا من شرها بروعة خائف مترقب . والتلفع : التلفف . واللفاع : ما تغطيت به من ثوب واستترت به . ( 59 ) حتى إذا طلع الشميط كأنه في الليل صفحة خد أدهم مغرب الشميط : الصبح . وسمي بذلك لاختلاط الضوء بالظلمة ، وكذلك الذئب