( 64 )
وجزاه خير جزاء مرسل أمة
أدى رسالته ولم يتهيب
جزاه : دعا له ، لما كان منه عليه السلام من الصبر على تجرع الغصص ،
والصبر على مدافعة الأعداء ، والذب عن نبيه عليه السلام .
ويقال : إن المشركين لما فاتهم الظفر بالنبي صلى الله عليه وآله على الفراش ،
وعرفوا أنه قد فارق مكة ، طلبوه على سائر الطرق وقفوا أثره .
( 65 )
قالوا اطلبوه فوجهوا من راكب
في مبتغاه وطالب لم يركب
معنى قوله ( قالوا اطلبوه ) أن المشركين لما فاتهم الظفر به على الفراش ،
واخفق قصدهم ، وأكدى سعيهم ، وعلموا أنه قد فارقهم وفاتهم ، أمروا بطلبه .
وضاق الشعر عن أن يقول : فوجهوا من طالب راكب وطالب لم يركب ، فاقتصد
على نفي الركوب عن الطالب الثاني ، إشعارا بأنه أراد بالطالب الأول الراكب .
( 66 )
حتى إذا قصدوا لباب مغارة
ألفوا عليه نسيج غزل العنكب
يقال : إنهم لما قفوا أثر النبي صلى الله عليه وآله ، دلهم الأثر إلى الغار ،
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 101
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٠١